<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>
<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" >
<channel>
	<title>سنابل القلم</title>
	<link>http://www.sanabell.net</link>
	<description>سنابل القلم,سنابل,سعيد العريبي,موقع الكتاب سعيد العريبي</description>
	<generator>http://www.saphplesson.org</generator>
	<language>ar</language>
	<item>
		<title>لمبدعي وطني تحية .. بقلم : مصطفى الرعيض</title>
		<dc:creator></dc:creator>
		<pubDate>2009-12-08</pubDate>
		<category>مقالات عن الكاتب</category>
		<link>http://www.sanabell.net/lesson-222-1.html</link>
		<comments>http://www.sanabell.net/lesson-222-1.html#comments</comments>
		<content:encoded><![CDATA[<b><center>لمبدعي وطني تحية</center></b><br />
<b><p align="left"><br />
مصطفى الرعيض</p></b><br />
 لكم اسعد بهذين العملاقين عندما أرى لهما عملاً منجزاً, الحبيب وسعيد  .. يتمتعان بمتانة في اللغة, وجمالاً في الطرح, وعمقاً في الموضوع, ورموزاً عند الحاجة تغنى عن التعبير الصريح .<br />
مرتبة سامقة, ودرجة عالية, أتمنى إن أصل لمستواهما, ولا أدرى إن كان قد جمع بينهما لقاء, أم كلامي هو الذي جمع بينهما.<br />
ودعني أصارح القارئ الكريم أنني احتاج الارتقاء بمستواي قليلا حتى افهم بعض رموز الحبيب, وإن كان ليس في كل كتابته.<br />
أمًا القصة عند سعيد فهي السهل الممتنع ذات المعاني والرموز الكثيرة فى كلمات قليلة.<br />
وكما تعلمت من البرمجة العصبية في السعي نحو معرفة نموذج المتفوقين للاقتباس منه, والسير على نفس الطريقة, ومعرفة كيفية استعمالهم لحواسهم في التقديم والتأخير, كيف تبدأ الخاطرة بومضة لتصير إشعاعاً مضيئاً, وإبداعاً متميزاً تمنيت أم أجالسهما لمعرفة نموذج الإبداع الذي يمتلكانه ,<br />
مع قناعتي بان الإبداع بصمة لا تتكرر, لكن ما لا يدرك كله, لا يترك جله.<br />
وأجد لهما عاملاً مشتركاً جعلني أربط بين شخصيهما مع أنى لم اطلع على كل ما كتبا ألا وهو قدرتهما البحثية المتميزة, وامتلاكهما لأدوات البحث ووسائله,<br />
و لإعجابي بهذين الكاتبين وسط أمواج الكتابة الهادرة, جاء هذا التنبيه ليشاركني القارئ الكريم متعة القراءة المفيدة مع سعيد وحبيب.<br />
كما أهدى لهما حكمة كونفشيوس وقد سأله أحد الحكام يريد تعليم شعبه الحرية بماذا يبدأ قال علمهم اللغة يتعلموا الحرية.<br />
<center><b>وللحبيب الأمين وسعيد العريبى وللقارئ الكريم تحية.</b></center>]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>رجل بلا رأس : مسرحية من فصلين</title>
		<dc:creator></dc:creator>
		<pubDate>2009-11-05</pubDate>
		<category>من كل حقل سنبلة</category>
		<link>http://www.sanabell.net/lesson-221-1.html</link>
		<comments>http://www.sanabell.net/lesson-221-1.html#comments</comments>
		<content:encoded><![CDATA[<center><b>رجل بلا رأس</b><br />
" مسرحية من فصلين "</center><br />
الشخصيات : <br />
<font size="1"><b>1.	أبو البركات : المدير .<br />
2.	جابر : أمين السر .<br />
3.	الشبح</b></font><br />
<b><center>الفصل الأول</center></b><center><br />
" بينما كان أبو البركات منشغلا بمطالعة بريده اليومي ، وإذ بجابر يدخل<br />
مهرولا علـى غيـر عادتـه ، بلا استئذان وبلا مقدمات وهـو يقـول "</center>ــ   سيدي .. سيدي المدير . <br />
ــ   خيرا إن شاء الله .. ماذا حدث .. ؟<br />
ــ   رجل بلا رأس يا سيدي  .<br />
ــ   رجل بلا رأس  !!! يا للهول .. أين وجدته .. ؟<br />
ــ   في مكتبي .. مكتبي يا سيدي  .<br />
ــ   يا للمصيبة .. يا للكارثة .. هل عرفت القاتل .. ؟  هل أبلغت الشرطة .. ؟<br />
ــ   لا يا سيدي .. إنه ..<br />
ــ   يا إلهي .. ماذا تنتظر أيها الأحمق .. ؟<br />
ــ   مهلا سيدي .. إنه بلا رأس ، ولكنه يتكلم . <br />
ــ   بلا رأس .. ويكلم الناس  !!! <br />
ــ   نعم .. نعم  .<br />
ــ   كف عن هذا الهراء أيها الغبي .. هل تعتقد أن وقتي يتسع لهرائك السمج ، ونكاتك السخيفة .. ؟<br />
ــ   أقسم لك يا سيدي .. إنني جاد فيما أقول   .<br />
ــ   يا للعجب ..   !!!<br />
ــ   وأكثر من ذلك .. أنه يمشى ..  يمشى يا سيدي <br />
ــ   يمـ .. يمـ .. يمشى ..   !!!<br />
ــ   نعم يا سيادة المدير .. هكذا .....<br />
ــ   تعال إلى هنا .. أيها الأبله  ــ  يمسكه من أذنه ــ  ألآن سأريك كيف يمشى الموتى  .<br />
ــ   مهلا يا سيدي .. أقسم لك برأس جدتي العجوز إنني . ..<br />
ــ   دعني من رأس جدتك العجوز ومن عظامها البالية .. وقل لي يا صاحب هذا الرأس الغبي ..   <br />
     قل لي .. كيف تحادثت مع رجل بلا رأس ..  ؟<br />
ــ   نعم  سيدي .. أقسم لك إنني تحادثت معه .<br />
ــ   وهو ميت .. ؟<br />
ــ   لا يا سيدي .. وهو حي على ما أظن  .<br />
ــ   يا إلهي يكاد يذهب بعقلي هذا الغبي ..  أنت أيها ألأحمق .. تقول إنه بلا رأس ويكلم الناس  .<br />
ــ   نعم  سيدي  .<br />
ــ   وتقول لا هو ميت .. ولا هو حي .<br />
ــ   نعم  سيدي  .<br />
ــ   كيف إذن .. كيف .. أيعقل هذا يا عديم العقل  .<br />
ــ   لقد رأيته بعيني هاتين يا سيدي  .<br />
ــ   بلا رأس .. ويتكلم  !!! لا هو من الموتى ولا من الأحياء ..  !!!<br />
ــ   أعتقد أنه في منزلة بين المنزلتين  .<br />
ــ   بين المنزلتين .. أيها اللعين <br />
ــ   نعم  سيدي .. لا هو ميت فأقول لك إنه ميت .. ولا هو حي .<br />
ــ   ألم تقل أيها الأحمق .. إنه ليس بميت .. وإنه يتكلم .. فكيف إذن لا يكون حيا .<br />
ــ   الأمر في غاية البساطة سيدي .. لو كان حيا .. لكان له رأس .. مثل رأسك هذا .<br />
ــ   رأسك أنت أيها المجنون .. أتصل بك الجرأة على مقارنة رأسي الشريف ، برأس هذا الذي  ...<br />
ــ   لا تغضب سيدي .. إنه بلا رأس  .<br />
ــ   بلا رأس .. يا عديم الإحساس .. ويتكلم مثل الناس ..  !!!<br />
ــ   سيدي .. سيدي .<br />
ــ   نعم .. ما الذي خطر ببالك .. ؟<br />
ــ  أعتقد يا سيدي ، أنه ميت .<br />
ــ  تعتقد أنه ميت .. لكنك تقول إنه يتكلم .. ويمشى أيضا  .<br />
ــ  نعم .. نعم .. بلا رأس ، ويمشي ويتكلم مثل الناس .<br />
ــ  لا أنعم الله عليك .. بلا رأس ويتكلم .. ما هذا التناقض ..  ما هذا التخريف .<br />
ــ  أعنى يا سيدي تارة يكون له رأس كبقية الناس .. وتارة أخرى أراه بلا رأس . <br />
ــ  أمتأكد أنت مما تقول .. ؟<br />
ــ  جدا .. أعتقد .. أعتقد .. يا سيدي  ...<br />
ــ   ماذا تعتقد .. هيا تكلم .<br />
ــ  أعتقد انه .. شبح .. نعم .. قد يكون شبحا .<br />
ــ  يا إلهي .. شبح .. إنني لا أطيق سماع هذا الاسم  .<br />
ــ  لكن يا سيدي .. الشبح لا يظهر في وضح النهار .<br />
ــ  نعم هذا صحيح  .<br />
ــ   ولا يزور أحدا في مكتبه .<br />
ــ  نعم هذا صحيح  .<br />
ــ   ولا يطلب من أحد أن يمهد له الطريق  .<br />
ــ   ماذا تعنى .. يا سكرتيري العزيز . <br />
ــ   أعنى يا سيدي .. أعنى لو كان شبحا .. لذهب إليك مباشرة .. دون مقدمات .. ودونما حاجة <br />
    لخدمات سكرتير ضعيف مثلى  .<br />
ــ   نعم هذا صحيح .<br />
ــ   الشبح يا سيدي .. قد يعترضك وأنت عائد بعد منتصف الليل إلى بيتك .. ويكمن لك في مكان ما <br />
     ليقول لك " بخ " .<br />
ــ   لقد أفزعتني .. كف عن هذا الهراء .. أنت تعرف أنني أكره العفاريت وقصص العفاريت  .<br />
ــ   نعم أعرف هذا .. ولكنك اليوم .. مدعو لمشاهدتها .<br />
ــ   ألا تكف عن هذا الهراء أيها الأحمق .. هل جننت يا رجل .   <br />
ــ   كما تريد سيدي .. ولكنه في انتظارك على أية حال  .<br />
ــ   أنا لا أشك مطلقا ، أنك قد جننت .. دعني أساعدك إن كان مسك شيء من الجنون  .<br />
ــ   لا تغير الموضوع .. لنعد إلى الموضوع الأهم .. إلى الشبح .<br />
ــ   الشبح .. نعم .. نعم .. قلت إنه في انتظاري .. قل له يذهب إلى أقرب مقبرة من هنا وسيجد فيها <br />
      ما يسره . <br />
ــ   مهلا سيدي المدير .. دعني أقول لك ماذا قال  ...<br />
ــ  ماذا قال .. ؟ <br />
ــ   قال .. يا سيادة المدير .. قال  ...<br />
ــ   تكلم .. ماذا قال .. ؟<br />
ــ   قال إنه يريد مقابلتك .. لأمر هام .<br />
ــ   يريد مقابلتي ..  !!!<br />
ــ   اسمع أيها الأحمق .. أنا لا أقابل الموتى  .<br />
ــ   أعرف هذا يا سيدي .. ولكنه يصر على ذلك  .<br />
ــ   يا إلهي .. يكاد يذهب بعقلي هذا اللعين  .<br />
" يطرق برأسه مفكرا .. يحدث نفسه : غريب .. هذا أمر غريب حقا .. أنا لا يساورني<br />
 ثمة  شك في أن هـذا السكرتير قد جـن .. نعم .. لقد جن ورب الكعبة ..<br />
 يوجـه كلامه إلى السكرتيـر"<br />
ــ    اسمع أيها السكرتير .. لا تكثر من هذا الهراء .. أنت والى أن يعود إليك عقلك مطرود .. <br />
      تحسس رأسك جيدا واغرب عن وجهي  .<br />
ــ   سيدي .. سيدي .. أرجوك .<br />
ــ   لا تكثر معي الكلام .. هيا اغرب عن وجهي .. ولا تنسى أن تأخذ رأسك  معك  .<br />
ــ   حسنا .. أنا ذاهب الآن .. ولكن وقبل ذلك .. أقسم لك بأنني جاد فيما أقول .. ثم إن الشبح في <br />
     انتظارك وقد  تحتاج إلي  .<br />
ــ  الشبح .. الشبح .. نعم .. نعم .. صدقت قد أحتاج إليك  .<br />
ــ   ألا تذهب إليه لتراه بنفسك .. سأنتظرك هنا ريثما تعود  .<br />
ــ  أنا لا أريد رؤيته .. دعه يذهب لرؤية الجحيم  .<br />
ــ   ألم أقل لك إنه بلا  رأس  .<br />
ــ   ألا تكف لوجه الله عن هذا الهراء  .<br />
ــ   أعنى يا سيدي .. لا يستطيع رؤية الجحيم .<br />
ــ   حسنا .. حسنا .. أنا لا أريد مقابلته .. قل له غير موجود .. قل له ذهب ولن يعود .. قل له أي <br />
    شيء  .. تصرف يا رجل  .<br />
ــ   لا يا سيدي .. إلا هذا .. أستطيع أن أكذب على أي مخلوق آخر .. إلا هذا  .<br />
ــ   يا إلهي أنا لم أعد أحتمل .. لقد أضاع هذا الغبي وقتي .. ويريد أيضا أن يضيع عقلي .. اسمع <br />
     أجبني وباختصار شديد .. ألم تسأله عما يريد .. ؟<br />
ــ   سيدي .. أولا : أنا لم أسأله .. وثانيا : هذا أمر لا يخصني .. وثالثا : لماذا لا تسأله بنفسك .. <br />
     ورابعا  ...<br />
ــ   توقف أيها الأحمق .. لأنني مديرك ولأنك سكرتيري الخاص ، أريدك أن تذهب إليه وتقول له : يقول لك  أبو البركات هل من  خدمة يمكننا أن نقدمها لك . <br />
ــ   لا يا سيدي .. لن أذهب إليه وحدي .. إنني أفضل أن أترك هذا العمل ، على أن أعود إلى ذلك <br />
     المخلوق المخيف .  <br />
ــ   حسنا كما تريد .. سنذهب إليه معا .. هذا أفضل من أن أواجه هذا المخلوق الغريب وحدي .<br />
ــ   لا يا سيدي .. إنه يريدك أنت .. أنت فقط .. ألم يقل إنه يريدك في أمر خاص .. يبدو أنه لا يريد <br />
     أن يطلعني عليه .<br />
ــ   مهما يكن من أمر .. فإنني أفضل تكون معي  .<br />
ــ   حسنا .. دعنا نذهب لمقابلته .<br />
<center><b>الفصل الثاني</b></center>" يدخل المدير وهو يقول : بسم الله الرحمن الرحيم .. ومع كل خطوة يخطوها<br />
 يتفحص بنظراته أرجاء المكتب ، بحثا عن الشبح .. ولكن دون جدوى "<br />
ــ  خزعبلات .. تخيلات .. أوهام .. أين هو ــ ينادي على جابر ــ  يا جابر .. أدخل يا جابر .<br />
" يدخل جابر مهرولا يكاد يتعثر في خطاه .. وتصطك أسنانه<br />
 من شدة الخوف .. ويقف مرتعدا بمحاذاة المدير"<br />
ــ   أين هو .. هل ترى شيئا غير الوهم والخيال  .<br />
ــ   إنه هناك يا سيدي .<br />
ــ   ماذا تقول .. هناك .. أين .. أنا لا أرى شيئا  .<br />
ــ   هناك على ذلك الكرسي سيدي .. أنظر جيدا  .. إنه ينظر إلينا ..  إنه يقف   .<br />
ــ   جابر .. لا تخف تمالك نفسك .. ريثما نذهب إلى الطبيب .<br />
" يهب جابر مسرعا إلى المدير ويتشبث به وهـو يقـول  "<br />
ــ   أنظر يا سيدي .. إنه يتجه إلينا مباشرة .. إنه يقترب . <br />
ــ   دعني أتحسس رأسك جيدا .. هل أنت مريض .. ؟<br />
ــ   لا .. أنا لست مريضا .. دعني أذهب بالله عليك .<br />
" يوجه كلامه إلى الشبح الذي وقف أمامه مباشرة "<br />
ــ   ماذا تريد منى .. أرجوك أتوسل إليك .<br />
" الشبح يخاطب جابر "<br />
ــ   هون عليك يا جابر .. لا تخف .. أنا لست شبحا  .<br />
ــ   ماذا .. أنت لست شبحا .. ؟  وماذا تكون إن لم تكن شبحا .. ؟<br />
ــ   أكون شيئا آخر لا صلة له بالأشباح .<br />
ــ   وكيف أصدق ذلك وأراك تفقد رأسك في بعض الأحيان ويعود إليك في أحيان أخرى .. ؟<br />
     من أنت .. ومن أي مقبرة أتيت .. أخبرني بالله عليك من تكون  .. ؟ <br />
ــ  لا يهم من أكون .. فقط تمالك نفسك ولا تخف .. فأنا لست شبحا ، ولن أتسبب في إيذائك مطلقا .<br />
ــ  حسنا .. حسنا .. ولكن إذا لم تكن شبحا .. فلماذا .. لماذا لا يراك سيادة المدير .<br />
ــ   لا تتعجل ستعرف ذلك فيما بعد .<br />
" في الأثناء كان المدير يقف مستغربا .. ويضرب كفا بك تأسفا علـى سكرتيره <br />
الذي وصل به الحال إلى هذا الحد من الهذيان .. بينما يلتفت <br />
جابر إلى المدير وهو يقول "  <br />
ــ   ألا ترى .. ألا تسمع .. يقول : إنه ليس شبحا . <br />
"  يمسكه المدير من يده ويقول له "<br />
ــ    لا  .. الأمر لم يعد يحتمل التأخير .. لا بد أن آخذك إلى الطبيب حالا . <br />
" يمسكه الشبح من يده الأخرى ويقول له "<br />
ــ   لا تذهب معه .. أنت لست مريضا يا جابر ..  ولست في حاجة إلى طبيب  .<br />
ــ   أرى إنه على حق .. نعم أنا مريض ــ  يلتفت إلى المدير ويقول له ــ  أرجوك خذني إلى الطبيب <br />
     الآن . <br />
" يواصل الشبح كلامه فيقول "<br />
ــ  هون عليك يا أخي جابر .. فالأمر في غاية البساطة  .<br />
ــ   أكاد أصاب بالجنون يا أخي الشبح .. أراك ولا يراك .. تتحدث إلي ولا تتحدث إليه .. من أنت      <br />
     قل لي من أنت .. أو دعني أذهب إلى أقرب عيادة نفسية .<br />
ــ   لأنك رجل طيب وبسيط يا جابر .. ولأنني أحببتك من خلال عملك معنا .. فقد أتيت لأخبرك بحقيقة أبي البركات .. لقد طفح الكيل لا بد أن أخبر عنه ليعرفه الناس .. لم أعد أحتمله لم أعد <br />
      أطيقه .. ولن أعود إليه أبدا .<br />
ــ   من أنت .. أتشتغل عنده .. ألديه موظفين من العالم السفلى .<br />
ــ   لا يا جابر الأمر ليس كما تظن .. فأنا من العالم العلوى مثلك تماما  .. غير أنني لا أرغب في    <br />
     البقاء مع هذا المريض .<br />
ــ   سيدي المدير .. ليس به مس .. ولم يشكو من مرض قط .. ولم أتذكر أنه زار الطبيب ولو لمرة <br />
     واحدة في حياته .<br />
ــ   ربما لأنه لا يشعر بأنه مريض .. ألم تقرأ قوله تعالى : " في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا"  <br />
ــ   صدق الله العظيم .. أو تحفظ القرآن أيضا .. هل أنت شيخ الأشباح .. ؟ <br />
ــ   أنا لست شيخ الأشباح .. أنا يا أخي جابر .. أنا ...<br />
ــ   أنت إذن جني مسلم .. نعم أنا لا أ شك في ذلك .. سلطك أحد المشعوذين عليه ، قصد إيذائه .<br />
ــ  لا .. أنا لست جنيا .. ولا صلة لي بعالم الجن لا من قريب ولا بعيد .<br />
ــ   من أنت إذن .. أخبرني بالله عليك .. أتوسل إليك  .<br />
ــ   أنا ضميره .. ضمير أبو البركات .. أو بالأحرى كنت ضميره .<br />
ــ   ضمير سيادة المدير !!! يا أهلا وسهلا .. يا أهلا وسهلا  .. تشرفنا .<br />
ــ  جابر .. تمالك نفسك .. انتبه لما أقوله لك .<br />
ــ   نعم .. نعم .. قلت إنك : " مدير سيادة الضمير " .. أقصد ...<br />
ــ   نعم أنا ضمير سيادة المدير سابقا  .<br />
ــ   أتعنى أنه الآن بلا ضمير .. يا للعجب .. يا للعجب .<br />
ــ   نعم .. بلا ضمير في كثير من الأحيان .. وبلا رأس في أحيان أخرى .<br />
ــ   غير معقول .. سيدي أبو البركات .. بلا ضمير وبلا رأس أيضا  .<br />
ــ   أنا أدرى بمثالبه ومقالبه .. إنه لم يعد الحاج أبو البركات الذي أعرفه من زمان .. إنه الآن أبو <br />
    الوساطات والعمولات الكثيرات.. والحماقات التي لا يقترفها من له رأس يفكر به كبقية الناس . <br />
" على نحو هستيرى يقهقه جابر بأعلى صوته .. ويلتفت إلى أبي البركات<br />
 ويخاطبه بسخرية لاذعة غير متوقعة وغير مألوفة "<br />
ــ   قليل بركات .. كتير وساطات .. واخذ عمولات كتيرات .. لازم أبلغ حكومات .<br />
" أبو البركات يوجه كلامه إلى جابر متوسلا ومستجديا "<br />
ــ   إخفض صوتك يا جابر .. أرجوك لا تفضحني أمام الموظفين .. أكتم السر ولك ما تريد <center>.<br />
" لم يمتثل جابر لتوسلاته وعروضه .. خرج من المكتب مسرعا .. يردد وبأعلى صوته<br />
نفس العبارات .. أسرع إليه أبو البركات محاولا الإمساك به .. غير أنه تعثر ووقع<br />
على الأرض واصطدم رأسه بالبلاط .. فاستيقظ حين ذاك من نومه مذعورا ..<br />
فتعوذ من الشيطان وحمد الله كثيرا على نعمه وفضله وستره أيضا " </center>]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>الوهم</title>
		<dc:creator></dc:creator>
		<pubDate>2009-10-21</pubDate>
		<category>ترجمات : قصص ومسرحيات مترجمة / ترجمة سعيد العريبي</category>
		<link>http://www.sanabell.net/lesson-220-1.html</link>
		<comments>http://www.sanabell.net/lesson-220-1.html#comments</comments>
		<content:encoded><![CDATA[<b><center>الوهم</center></b><br />
<center>" ملابس الإمبراطور الجديدة "</center><br />
<br />
<b><p align="left">قصة : هانس اندرسون</p></b><br />
<br />
<br />
يحكى أن إمبراطورا غبيا ، كان ينفق الكثير من ماله ، على شراء الحلل النفيسة والملابس الغالية ، التي يرى أنها تليق بمقامه السامي .. طرق باب قصره ذات يوم محتالان ، يعرفان شدة ولعه باقتناء الثياب الفاخرة ، وادعيا أنهما من أمهر الخياطين وأن بمقدورهما حياكة ملابس جميلة ورائعة ، وذات خاصية سحرية ومدهشة ، ليس لغيرها من الملابس ، كونها لا تبدو لأحد في الإمبراطورية بأسرها ، ممن ليس مخولا برؤيتها كالحمقى والأغبياء ومن على شاكلتهم .<br />
<br />
سمح الإمبراطور للخياطين بالمثول بين يديه  .. وأعجب بالفكرة ، لا لرغبته في الحصول على ملابس أسطورية تليق بمقامه وحسب ،  بل لرغبته أيضا في التخلص من ملابسه المعتادة التي لا تروق له .. وقدم لهما مبلغا كبيرا من المال ، وخولهما بالبدء في حياكة ملء خزنة كاملة من الثياب .<br />
<br />
 شرع المحتالان بالحياكة على نولهما بصورة جدية .. وزارهما الإمبراطور بنفسه لمشاهدة عملهما وليحثهما على الإسراع بإنجاز المهمة .. لكنه لم ير شيئا على الإطلاق ، سوى نشاطهما المجرد ..أعني أنه لم يشاهد أقمشة ولا مجوهرات ولا ملابس جميلة .<br />
<br />
ولأنه لم يرد بطبيعة الحال أن يظهر لهما عجزه عن مشاهدتها .. فقد وافق المحتالين حينما قالا له : ألا ترى كم هي بديعة ورائعة .. يا صاحب الجلالة .. ؟<br />
 <br />
وفي محاولة منه للتأكد من ذلك .. أمر الإمبراطور بعضا من كبار حاشيته ، بمتابعة العمل عن كثب ، ونقل وجهات نظرهم إليه بالخصوص .<br />
<br />
وبالطبع لم يرد أي منهم أن يفقد وظيفته إن لم يكن رأسه ، ولذا فقد أبدى الجميع إعجابهم الشديد بتلك الملابس السحرية المدهشة ، وإن لم يروها .<br />
<br />
وأخيرا انتهى المحتالان من عملهما ، وحدد الإمبراطور مناسبة معينة لارتدائها وعرضها .. خلال مشهد عام يحضره كافة أفراد رعيته .<br />
<br />
وفي الموعد المحدد ، ووسط صيحات الإعجاب المفتعل من المحتالين وبقية الحاضرين .. ارتدى الإمبراطور ملابسه الجديدة .. وخرج إلى الجموع المحتشدة أمام القصر إحتفالا بالمناسبة . خرج عاريا تماما كما ولدته أمه .<br />
<br />
 ولم يكن من الرعية -  بطبيعة الحال -  من يرغب في معارضة الإمبراطور فيما يرى .. ولذا فقد صاح الجميع بإعجاب مفتعل : يا لها من ملابس رائعة يا جلالة الإمبراطور !!!<br />
<br />
واستمر هذا النفاق يلعب بعقول الناس .. واستمر الوهم يلعب بعقل الإمبراطور .. الذي واصل عرضه المخزي حينا من الدهر .. إلى أن صاح أحد الصبية قائلا : ولكنه بلا ملابس .<br />
<br />
 ولم يمض وقت طويل حتى صاح أحد الكبار : نعم إنه بلا ملابس .. ثم تبعهما آخر .. وآخر .. إلى أن خرجت الرعية بأسرها عن صمتها فصاحت وبصوت واحد : ولكنه بلا ملابس !!!<br />
<br />
وعند ذاك فقط أدرك الإمبراطور أنهم على صواب .. ولكنه وبغبائه المعروف وعناده المعتاد .. كان قد تابع موكبه الكبير دونما اكتراث .. وذلك في محاولة منه للمحافظة على هيبته رغم تغير الظروف .<br />
<br />
 <br />
<b>هامش :</b>ـــــــــــــــــــــــــــ<br />
*  العنوان الأصلي للقصة : ملابس الإمبراطور الجديدة .]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>محاولة إنتحار : مسرحية من فصلين</title>
		<dc:creator></dc:creator>
		<pubDate>2009-10-21</pubDate>
		<category>ترجمات : قصص ومسرحيات مترجمة / ترجمة سعيد العريبي</category>
		<link>http://www.sanabell.net/lesson-219-1.html</link>
		<comments>http://www.sanabell.net/lesson-219-1.html#comments</comments>
		<content:encoded><![CDATA[<b><center>محاولة انتحار</center></b><br />
<center>مسرحية من فصلين</center><br />
<b><p align="left">للكاتب الإنجليزي : جي. سي. ثونلي</p></b><br />
الشخصيات :<br />
         1 - السيد : ( جون إليوت ) كاتب .<br />
         2 - السيد : ( رونالد مورجن ) شاب أصغر من إليوت . <br />
<br />
<br />
<b><center>الفصل الأول  </center></b> <br />
<br />
المكان : مكتبة إليوت بمنزله الكائن بمدينة لندن . الجدران مغطاة بأرفف مليئة بالكتب .<br />
الزمان : حوالى الساعة الثامنة من أحد مساءات الشتاء . <br />
الأضواء مضاءة .<br />
<br />
إليـــوت : حسنا .. هل تشعر بتحسن الآن .. ؟ <br />
مورجــن : ( بغضب ) ليس بعد .. ولكن لم أعد أشعر بالبرد مثلما كنت فى السابق .<br />
- اجلس بالقرب من المدفأة .. وخذ بعض الشراب الساخن .<br />
- ( يذرع الغرفة جيئة وذهابا ) لا أرغب فى الجلوس .. أشكرك .<br />
- اجلس يارجل .<br />
- لا أشكرك .<br />
- ما الذي دهاك .. لماذا قفزت إلى النهر .. شاب مثلك فى مقتبل العمر يفعل ذلك .. هل من سبب مقنع يدفعك إلى ذلــك .. ؟ كدت أموت من البرد وأنا أحاول إنقاذك  ألا ترى أننى كبير جدا ، على أن أحتمل النزول الى النهر فى هذا الشتاء القارس .<br />
- ليتك لم تنقذني .. سوف أقفز مرة أخرى حالما أغادر منزلك هذا .. لا يمكنك إنقاذي في كل مرة . <br />
- حسنـا .. قبل أن تفعل ذلك .. لا تنسى أن تخلع بدلتي ، وترتدى ملابسك المبتلة .. ( إجلس ) .<br />
- لا أستطيع .<br />
-	لا بل تستطيع .. إجلس يارجل ، وخذ شيئا يعيد الحرارة الى جسمك. <br />
- كيف لي أن أجلس ، وكل أولئك الناس سوف يموتون .. وربما يكونون قد ماتوا بالفعل .. هل سمعت أى أخبار جديدة .<br />
- أى أناس تعني .. ؟ وأي أخبار ..اجلس ولا تكثر الكلام .<br />
- ( يجلس ) أخبار عن الطائرة .<br />
- أية طائرة .. ؟ هل حدث مكروه لطائرة ما .. ؟ أنا لم أسمع أى شئ .. كما أنني لم أقرأ أى خبر عن ذلك فى جريدة المساء .. ما الذي يشغلك بالضبط ..؟ <br />
- ( ينظر الى الساعة ) لا يزال هناك ثلاث ساعات .<br />
-	بعد ثلاث ساعات سوف تكون الساعة الحادية عشر .<br />
-	ما الذي سوف يحدث الساعة الحادية عشر .. ؟<br />
- ربما قبل هذا التوقيت .. كل الركاب سيموتون .. لقد وضعت عن طريق الخطأ نابضا غير مناسب .<br />
- من هم هؤلاء الناس .. ؟ وما هو النابض الخطأ .. ؟<br />
- وهل تعتقد أننى ألقى بنفسى فى النهر بلا سبب مقنع .. أنظر الي جيدا .. هل أبدو فى نظرك رجلا غير سوى  .. ؟ لقد قتلت ركاب الطائرة جميعهم .. هذا كل ما فى الأمر .<br />
- أنا لا أصدق ذلك .<br />
- صدق أو لا تصدق .. أنا أعرف أن هذا الأمر لا يخصك .<br />
- حسنا .. هيا اخبرنى بذلك .. بل يجب أن تخبرنى .. لقد أنقذت حياتك .<br />
- أنا لم أطلب منك أن تنقذ حياتى .. ان حياتى عديمة الفائدة .. أعتقد أن العالم سيكون أفضل اذا مت .. لكن ما الذى تعرفه عن الموت .. انك مجرد رجل كتب لا أكثر من ذلك ولا أقل .. أنت لا تعيش العالم الحقيقى .. أنا عكسك تماما .. وقد قتلت أكثر من سبعة وأربعين مسافرا من بينهم ( مونيكا ) .<br />
- صدقت أنا رجل كتب ، وقد قرأت كثيرا .. ولكن الكتب بخلاف ما تظن .. انها تعلمنا الحياة .. تعلمنا أن لا نرمى بأنفسنا فى الأنهار .. متى قتلت سبعة وأربعين مسافرا .<br />
- لا أعلم بالضبط .. ربما قبل الساعة الحادية عشر من هذه الليلة .. نعم سيموتون جميعا بسببي أنا ( رونالد موجن ) .. لأننى وضعت النابض الخطأ فى المحرك .<br />
- أى محرك .. ؟<br />
- أى محرك ..؟ هذا هو السؤال .. أليس كذلك ..؟( يقف ويشرع فى المشى ثانية) .<br />
-	هل هو محرك طائرة .. ( اجلس ) .<br />
-  نعم انه محرك طائرة .. ألم أقل لك ذلك .. ؟ لقد وضعت نابضا غير مناسب <br />
في أحد محركاتها .. ولذا فهى لن تصل الى نهاية رحلتها .. سوف تسقط فى البحر .. و ( مونيكا ) بداخلها .. لقد قتلتها .. أنا قتلتها .   <br />
- اجلس .. من هى ( مونيكا ) .<br />
- ( يجلس ) خطيبتى .. كنا على وشك الزواج .. والآن وبعد فعلتى هــذه فاننى لن أتزوجها أبدا .. الأموات لا يتزوجون .. أليس كذلك .. ؟<br />
- يجب أن تخبرنى بالقصة كاملة .. ابدأ من البداية واسترسل فى ذلك .. حتى تصل الى النهاية ثم توقف .<br />
- من السهل جدا فهمها .. إنها قصة محزنة ولكنها غير معقدة .. أنا أحد أفراد طاقم الصيانة الذين يتوجب عليهم التأكد - قبل أن تقلع الطائرة - من أن كل شئ على ما يرام .. ولقد وجدت - في أحد محركات الطائرة التى أخبرتك عنها - أن ثمة نابضا في حاجة إلى استبدال .. وقد استبدلته بالفعل ، ووضعت مكانه نابضا آخر .. لكن وبعد مغادرة الطائرة مطار لندن .. تذكرت أننى وضعت نابضا آخر غير مناسب .. كنت مشوش الفكر أحلم بـ ( مونيكا ) .. لم يكن النابض الذى وضعت بالقوة المناسبة ، سوف ينكسر قبل أن تصل الطائرة مطار ( جاندير ) .. إنهم الآن على بعد ثلاث ساعات تقريبا من ( جاندير ) أو أنهم جميعهم سقطوا فى البحر .. والآن أتفهمنى .. النابض سوف ينكسر وعندئذ يمكن أن يحصل أى شئ .. كأن يشتعل المحرك نارا ، وربما الطائرة بأكملها .. ولهذا رميت بنفسى فى النهر .. لماذا أنقذتنى .. إننى ذاهب الآن لألقى بنفسى مجددا فى النهر ( يقـف ) .<br />
- ( اجلس ) ألم أقل لك ذلك ألف مرة .. ؟ ( اجلس ) ولا تنسى أن تترك ملابسى قبل أن تذهب .. ولكن لماذا تريد أن تقتل نفسك .. ؟ ذلك لا يساعد ركاب الطائرة .. ألا ترى أنه من الواجب علينا إنقاذهم .<br />
- ( يجلس ) كيف يمكننا ذلك .. ؟ هلا أخبرتنى كيف .. ؟ <br />
- يجب ان نحاول .. أن تحاول أفضل من أن تلقى بنفسك فى النهر .<br />
- ولكن ما الذى يمكننا عمله هنا .. ؟ إننا بعيدين جدا .<br />
-	لماذا لم تتصل هاتفيا بالمطار عندما تذكرت ذلك .. ألم يكن فى إمكانهم الرجوع الى لندن .. ؟<br />
- كان الوقت متأخرا جدا عندما تذكرت ذلك .. ؟ وكانت الطائرة قد قطعت أكثر من نصف المسافة .. هل أنت متأكد من صحيفة المساء لم تذكر أية أخبار عنها .<br />
- أية طائرة .. ؟<br />
- الطائرة :  (   ( DCX 535 B2.<br />
- هل أنت متأكد من ذلك .. ؟<br />
- نعم متأكد .<br />
- كم محرك بها .. ؟<br />
- أربعة محركات .<br />
- هل بإمكانها الطيران بثلاثة محركات .. ؟<br />
- نعم .<br />
- حسنا .. إذا أوقفوا محركا واحدا سوف لن يصابوا بأذى .<br />
- نعم إذا تمكنوا من إيقاف المحرك المطلوب .<br />
- أين وضعت النابض .. ؟ أعنى فى أى محرك .. ؟<br />
- هذه هى المشكلة .. أنا لا أعرف ذلك .. لا أستطيع أن أتذكر .<br />
- ( يقف ) إذا كنت حقا تريد أن تنقذ ( مونيكا ) وبقية المسافرين ، يجب أن تتذكر وبسرعة .<br />
- لا أستطيع .. أخبرتك بأننى لا أستطيع .<br />
- أوه .. بل تستطيع .. يجب أن تفعل ذلك .. فكر يا رجل .<br />
- لا أستطيع .. ثم إنهم إذا أوقفوا أحد محركات الطائرة ولم يكن المحرك المطلوب إيقافه ، فإن سرعتها ستقل وبالتالى فإنه سيكون هناك متسع من الوقت ليشتعل المحرك الآخر نارا .. كما أنه لا يمكنهم إيقاف جميع محركاتها .<br />
- نعم لا يمكنهم ذلك ، لذا يجب عليك أن تتذكر .. فكر جيدا فكر بتركيز أكثر ، أى محرك فحصت أولا .. ؟  هل هو المحرك رقم ( 4 ) .. ؟ <br />
- لا لقد فحصت المحرك رقم ( 1 ) أولا .<br />
- هل وضعت النابض هناك .. ؟<br />
- لا .. المحرك رقم ( 1 ) كان بحالة جيدة .<br />
- حسنا .. الآن أفضل .. أى محرك فحصت بعد ذلك .. ؟ أجب بسرعة ( ينظر الى الساعة ) .<br />
- المحرك رقم ( 2 ) .<br />
- هل وضعت النابض هناك .. ؟ <br />
- لا .. لا أعلم .. لا أعلم .<br />
- ما هو آخر محرك فحصت .. ؟  هل هو المحرك رقم ( 4 ) .. ؟ <br />
- نعم وكان بحالة جيدة .<br />
- حسنا .. إذن النابض بأحد المحركين ، الثانى أو الثالث . <br />
- نعم أعتقد ذلك .<br />
- إنه بالمحرك رقم ( 3 ) .<br />
- كيف عرفت ذلك .. ؟<br />
-	( بعبوس ) لا أعرف إنني فقط أحاول مساعدتك على التذكر ، متى وضعت <br />
       النابض في ذلك المحرك .. ؟           <br />
 - قبل ثلاث ساعات ونصف من مغادرة الطائرة لمطار ( لندن ) .<br />
- كيف عرفت ذلك .. ؟ <br />
- كان باستطاعتى رؤية الساعة الكبيرة المعلقة على الحائط .<br />
- أين كانت الطائرة .. ؟<br />
- ( يصرخ فجأة ) أوه .. تذكرت الآن .<br />
- النابض بالمحرك رقم ( 2 ) .. لم يكن بإمكانى رؤية الساعة عندما كنت أفحص المحرك رقم ( 3 ) لأن جسم الطائرة كان بينى وبين ساعة الحائط .. نعم إنه المحرك رقم ( 2 ) .<br />
- هل أنت متأكد .. ؟<br />
- نعم متأكد .<br />
- ( يذهب الى الهاتف ) ينتظر قليلا .. ( يطالع كتاب الهاتف .. يقلب صفحاته بسرعة ) CRN 56629 - .  <br />
-	ما الذي تود القيام به .. ؟<br />
- ( يطلب الرقم ) لدى صديق بالمطار يدعى ( كولين  شير وود ) هل تعرفه .. ؟    <br />
- ألا ترى أنه لم يعد هناك متسع من الوقت لعمل أى شئ . <br />
-	 ذلك أفضل من أن لا تعمل شيئا على الإطلاق .. ( يتكلم بالهاتف ) هـل هذا هو المطار .. ؟ أريد السيد : ( شير وود ) من فضلك أريده بسرعة .. إنها مسألة حياة أو موت .. بسرعة .. ( ينتظر لثوان )  هل هذا أنت ( شير وود ) .. نعم أنا ( إليـوت ) .. هناك طائـرة في طريقها إلى مطـار ( جانديـر ) .. الطائـرة : ( DCX 535 B2 ) .. المحرك رقم ( 2 ) بتلك الطائرة يمكن أن يشتعل نارا في أية لحظة .. نعم .. يشتعل نارا .. اخبرهم كي يوقفوا ذلك المحرك ..<br />
نعم .. بإمكانهم الطيران بثلاثة محركات .. لا تضيع الوقت يا رجل .. أوقفوا ذلك المحرك في الحال .. سوف أتصل بك بعد عشر دقائق وأخبرك بالقصة كاملة ولكن بسرعة ..( يضع السماعة ويجلس بجانب " مورجن " أمام المدفأة ) .<br />
- هل قال لك أى شئ عن الطائرة :   (   ( DCX 535 B2.. ؟<br />
- لا شئ .. ليس لديه أية أخبار عنها .<br />
- ربما تكون قد سقطت فى البحر .<br />
- ربما أنهـا لـم تسقط .. ثم أن عدم وجود أية أخبار عنهـا هـو في حـد ذاتـه خبـر جـيد .<br />
- كيف تذكرت ذلك الرقم عندما كنت تتحدث بالهاتف .<br />
- تعنى الرقم : (   ( DCX 535 B2.. أنا فعلا رجل كتب كما قلت  .. ولكن يمكننى تذكر الأشياء .. دعنا من هذا الآن .. سوف نتنناول العشاء معا .<br />
<br />
<br />
<b><center>الفصل الثاني </center></b><br />
<center><br />
" نفس الحجرة بعد أربع ساعات ونصف ، إليوت و مورجن  <br />
يجلسان بالقرب من المدفأة  "</center><br />
مورجــن - لماذا لم يتصل صديقك ( شير وود ) .. ؟ ربما يكونون قد وصلوا الى ( جاندير ).<br />
إليـــوت - ربما .. إذا كنت حقا قد وضعت النابض فى المحرك رقم ( 2 ) .. فهم بأمان الآن ، لا أشك فى ذلك مطلقا .. أعتقد أن ( شير وود ) قد تحدث إليهم بالخصوص ، وأوقفوا المحرك حوالى الساعة الثامنة وعشرين دقيقة .. كل شئ يسير كما نريد .. لكننى أخشى أن يكون االنابض فى محرك آخر .<br />
- أنا متأكد من ذلك .. نعم لقد وضعت النابض فى المحرك رقم ( 2 ) .. لكن لماذا لم يتصل .. ماذا قال لك .. ؟<br />
- سوف يتصل بنا عندما تصل الطائرة الى ( جاندير ) بسلام .<br />
- أشك فى ذلك .. لا يمكن لها أن تصل الى هناك ، إنهم سوف يموتون جميعا .. أنظر الى الساعة .. كان من المفترض أن تصل الى ( جاندير ) الساعة الحادية عشر .. والساعة الآن الثانية عشر وأربعين دقيقة لماذا لم تصلنا أية أخبار .. ؟<br />
- إذا أوقفوا المحرك فإن الطائرة ستقلل من سرعتها ، وبالتالى فإنهم سيتأخرون فى الوصول الى هناك .. ربما سيتأخرون ساعة كاملة .<br />
- ألا ترى أنهم قد تأخروا كثيرا .. لقد تأخروا ساعة وأربعين دقيقة .<br />
- ( شير وود ) رجل مشغول جدا .. ثم إنه يجب عليك أن تتعلم الصبر .<br />
- كيف لى أن أصبر و ( مونيكا ) فى تلك الطائرة يبدو أنك لم تجرب الحب ولو لمرة واحدة فى حياتك .<br />
- حسنا .. ليس فى وسعنا ما نقدمه لهم سوى الإنتظار .<br />
- بل فى وسعنا ما هو أجدى من الإنتظار .. إتصل بصديقك ( شير وود ) واسأله.<br />
- لا تكن عجولا .. إنه من غير المجدى الإتصال به الآن .. ألم يقل إنه سيتصل بنا حالما تتوفر لديه أية أخبار عن تلك الطائرة اللعينة .. ( اجلس ) .<br />
- لا أستطيع الجلوس .<br />
- اخبرنى عن ( مونيكا ) .<br />
- ألم أقل لك إنها خطيبتى .. إنها أحب فتاة الى قلبى فى هذا العالم .. أو بالأحرى كانت ...<br />
-	 لا تفقد الأمل يارجل .. ( مونيكا ) بخير .. لا تزال على قيد الحياة .<br />
<br />
<center>"  في هذه الأثناء ينبعث صوت الهاتف فيقفزان من مكانهما ،<br />
 ولكن ( إليوت ) كان الأسرع فى الوصول إليه "</center><br />
- ( يتحدث بالهاتف ) نعم .. هل ثمة أخبار لديك .. هبطوا بسلام .. ؟ أنا مسرور لسماع ذلك ..أشكرك جدا .. ( مورجن ) مسرور أيضا بالطبع .. ماذا .. ليس هناك خلل .. ؟ وماذا عن المحرك رقم ( 2 ) .. بحالة جيدة .. حسنا .. يتوجب عليهم فحص المحركات الأخرى إذن .. أوه .. حسنا .. حسنا .. أنا آسف جدا .. لقد سببنا لكم الكثير من المتاعب .. نعم سأخبره بذلك .. شكرا جزيلا .. طابت ليلتك .<br />
                           ( يضع سماعة الهاتف ويجلس بالقرب من المدفأة )<br />
-  ماذا قال لك .. ؟<br />
-  ( اجلس ) بإمكانك أن تستريح الآن ، فقد وصل الجميع بسلام .<br />
-  ( يجلس ) أنا لا أصدق ذلك .. كيف يمكن أن يصلوا بسلام .. ؟<br />
- إذا لم تصدق ذلك .. فعليك أن تلقى بنفسك مجددا فى النهر . <br />
- لم أعد أرغب فى الإنتحار .. إننى فقط أفكر فى الزواج من ( مونيكا ) .. من    الأفضل للمرء أن يكون صريحا .. أليس كذلك .. ؟ <br />
- لعلك الآن تشعر بتغير وجهة نظرك تجاه الحياة .. ألا تبدو الحياة الآن بالنسبة لك مختلفة عما كانت عليه منذ خمس ساعات .. ؟<br />
- مختلفة .. ؟ نعم .. إنها تشبه الإستمتاع بيوم ربيعى مشمس بعد يوم ممطر شديد البرودة .. كنت أتعس رجل فى العالم خلال الساعات القليلة الماضية .. كيف يمكن لى أن أشكرك .. لقد أنقذت حياة جميع المسافرين .. وأنقذت حياتي أيضا .<br />
- أنـا لم أنقذ حياة أحد سوى حياتك أنت .. كل محركات الطائرة كانت بحـالة جيـدة .. أنت لم تضع قطعة غيار غير مناسبة فى أى من المحركات الأربعة .. إذا كنت تعتقد ذلك فأنت تحلم .           <br />
-	مــاذا قلــت .. ‍‍‍‍‍‍!!! <br />
<br />
- أخبرني ( شير وود ) بأنهم فحصوا جميع محركات الطائرة بمجرد وصولها إلى مطار ( جاندير ) .. وكان قد تعمد عدم الاتصال بنا إلا بعد التأكد من ذلك .. ولم تكن ثمة مشكلة فى أى من المحركات .<br />
فى المرة القادمة يجب ألا تحلم بـ ( مونيكا ) وأنت تقوم بصيانة محركات الطائرات .. لقد سببت لنا الكثير من المتاعب .<br />
- هل أنت متأكد من كل ذلك .. ؟ <br />
- ( شيـر وود ) متأكـد من ذلك أيضا .. إنه بطبيعـة الحال يعرف عمله أكـثر منـك ومنـي .<br />
- أنا لا أصدق ذلك .<br />
-	تذكر يا صديقي .. تذكر أن العديد من الأشياء ، كان يمكن أن تحدث خلال الساعات الخمس الماضية .. كان من المفترض أن تكون فى عداد الموتى الآن .. جسما ميتا .. شئ لا حياة فيه تتقاذفه مياه النهر .. ولكنك الآن تجلس على هذا الكرسي المريح ، دون أن تكـون هناك مشكلة على الإطلاق .. إذا خطر لك أن تقتل نفسك في المرة القادمة ، فلا تكن عجولا ، تريث فالحياة مليئة بالمتغيرات والمفاجآت .. نعم إنها دائمة التغير لا تستقر على حال واحدة .. وعندما يلفك ظلام الحياة .. انتظر ضوء الشمس فإنه سوف لن يتأخر أبدا ..<br />
وتذكر أيضا ودائما قصة ( نابضك ) المزعوم .]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>طابع بريد : مسرحية من فصل واحد</title>
		<dc:creator></dc:creator>
		<pubDate>2009-10-21</pubDate>
		<category>ترجمات : قصص ومسرحيات مترجمة / ترجمة سعيد العريبي</category>
		<link>http://www.sanabell.net/lesson-218-1.html</link>
		<comments>http://www.sanabell.net/lesson-218-1.html#comments</comments>
		<content:encoded><![CDATA[<b><center>طابع بريد</center></b><br />
<center>مسرحية من فصل واحد</center><br />
<br />
<b><p align="left">للكاتب الإنجليزي : جي. سي. ثونلي</p></b><br />
<br />
<br />
الشخصيات :<br />
1.  السيـد  ولـسن :  رجل أعمـال .<br />
2.  ماليــــــت :  خادمـــه .              <br />
3.  السيــد  فليــب :  زائـــر .<br />
<br />
<br />
<center>المكان : حجرة جلوس فى منزل السيد  ولـسن  بـ ( لندن ) .<br />
الزمان : الساعة السابعة من أحد مساءات الشتاء الباردة .</center><br />
ولــسن - سنتناول العشاء الساعة الثامنة .. من فضلك ( ماليت ) .<br />
مالــيت – نعـم سيدى .<br />
- وعندمـا أقـول الساعة الثامنة .. فإننى أعنى الساعة الثامنة .. ليست التاسعة أو العاشرة والنصف . <br />
- الساعة الثامنة سيدى .. سأخبر زوجتى .. وسيكون العشاء جاهزاً . <br />
-  زوجتك تتأخر أحياناً فى إعداد العشاء .. أليس كذلك .. ؟ <br />
-  نعم هذا صحيح سيدى .. نأسف لذلك .. لم تكن لها دراية بالعمل .. ولم يسبق لها العمل قبل الحرب سيدى .. وأنا أيضا لم أكن خادما قبل أن أقابلك .. كانت زوجتى تقضى جل أيامها بالمنزل للإهتمام بى .. وعندما يتأخر عشائى فإن ذلك لم يكن يقلقنى أبداً .<br />
- ( يأخذ طابع بريد من على الطاولة الصغيرة ) ماليت .. أنظر .. هل ترى شيئا غير عادى .. ؟ <br />
-  إنه طابع بريد سيدى .. هل هناك شئ غير عادى .. ؟<br />
-  انظر جيدا .. انظر الى الرأس .<br />
-  نعم .. إنه في وضع معكوس .<br />
-  هل سبق أن رأيت فى حياتك كلها طابعا مثل هذا .. ؟<br />
-  لا ياسيدى .. لم يسبق لى ذلك .. من أين تحصلت عليه .. ؟ <br />
-	 من مكتب البريد .. كنت اشتريت مجموعة طوابع .. وقد لاحظت أن أحد تلك     الطوابع غير عادى فاحتفظت به .<br />
- حسنا فعلت .. سيدى .<br />
          - أعتقد أن هناك من يدفع الكثير من المال مقابل الحصول على طابع مثل هذا .. <br />
     وربما السيد ( فليب ) سيفعل ذلك .<br />
- هو السيد الذى سيتناول العشاء هنا .. ؟ <br />
-  نعم .. هو . <br />
- هل يعلم أى شئ عن هذا الطابع .. ؟<br />
  - نعم .. لقد كتبت إليه وأخبرته بذلك .. إذا أعجب به فإنه سوف يدفع ثلآثة أو أربعة آلاف جنيه ثمنا له ،  إنه رجل ثرى ويملك العديد من طوابع البريد النادرة .. لهذا يجب أن يكون العشاء جاهزا الساعة الثامنة ، لا تنسى أن تخبر زوجتك بذلك ..  إنه قادم من ( اسكوتلندا ) وفى طريقه الى ( دوفر ) لا شك أنه في حاجة إلى عشاء جيد ، بعد هذه الرحلة الطويلة .<br />
-	 حسنا سيدى .. سأخبر زوجتي بذلك .<br />
 <center>( يسمعا صوت سيارة تقف أمام المنزل )</center>- ها قد جاء أخيرا .. اذهب وادخله حالا ، ولا تنسى أن تقدم كل ما يطلب .. لا تنسى ذلك كن جاهزا ( ماليت ) . <br />
-	 نعم سيدي .. ( يخرج من الحجرة )<br />
 <center>( وضع " ولسن " كرسيا بجانب المدفأة ، ووضع طاولة صغيرة <br />
بالقرب منه .. فى الأثناء يعود " ماليت " بصحبة  " فليب " )</center><br />
ماليــت - السيد ( فليب ) سيدى .<br />
ولــسن - مساء الخير ( فليب ) أنا سعيد لمقابلتك هنا فى بيتى .. تفضل بالجلوس .<br />
فلـــيب - مساء الخير ولسن .. وأنا أيضا سعيد لمقابلتك .. ( يجلس ) .<br />
 - أرجو أن تكون قد استمتعت برحلتك .. ؟<br />
           -  أحمد الرب على أنني خرجت سالما من سيارة الأجرة التى أوصلتنى الى هنا .<br />
<center> ( يحضر  "ماليت " كوبين من العصير ويضعهما أمامهما على الطاولة ) </center>فلـــيب - أشكرك .<br />
ولــسن -  شكرا ماليت ( يوجه كلامه الى فليب ) مـا الذي حدث لك فى سيارة الأجرة التي  <br />
             أوصلتك إلى هنا .. ؟<br />
-  كاد أن يقتلني ذلك السائق .. كان يقود بسرعة جنونية .. فى إحدى المرات كاد أن يصطدم بسيارة أخرى .. وفى مرة أخرى كاد أن يدهس رجلا كان يعبر الطريق .. نصحته أكثر من مرة أن يخفف من سرعته ، لكنه لم يعرنى اهتماما ،  وعندما أراد الدخول فى أحد الشوارع ، انعطف بسرعة عالية جدا .. كانت السيارة تسير على عجلتين فقط ، وكادت تنقلب .<br />
- شئ عجيب .. معظم سائقى لندن يقودون سياراتهم بعناية فائقة وحرص شديد ، إنهم في الغالب من أمهر السائقين وأكثرهم التزاما بقواعد السلامة .<br />
-	  نعم .. في الغالب .. ولكن هناك القليل منهم ليسوا كذلك بطبيعة الحال .<br />
 <center>( يعود ماليت ويقف ثمة بالقرب منهما منشغلا بإعداد مائدة الأكل )</center><br />
- بالنسبة لي فإنني أرى أنهم فى معظم الأحيان بطيئين جدا .. بطيئين الى حد الملل .<br />
- نعـم هـم في الغالب كذلك .. ولكن ذات مــرة ، منذ مــدة طويلة .. سنة ( 1939 ) على ما أعتقد .<br />
-  ألا زلت تتذكر ذلك بعد مضي كل هذه السنوات .<br />
- نعـم .. لأننى نسيت شيئا ما .. شيئا غريبا جدا .. كنت قد وصلت الى محطـة ( فكتوريا ) وخرجت مسرعا بحثا عن سيارة أجرة ، لأستقلها الى محطة القطار .<br />
-	 الجانب الآخر من ( لندن ) .<br />
- نعم .. ولم يكن لدي وقت كاف .. ركبت سيارة الأجرة ، وكان ذلك السائق يقود بسرعة عالية جدا .. لم أقل شيئا فى بداية الأمر ، لأننى كنت أرغب فى اللحاق بالقطار.. ولكن السائق الذى كان يقود بتهور لم يكن يتجه الى محطة القطارات .. وكنت قد غضبت منه غضبا شديدا .<br />
- ربما كان يعرف طريقا أقصر الى المحطة .<br />
- لا أعتقد ذلك .. لقد عبر العديد من الشوارع الخلفية الصغيرة ، التى لم يسبق لى رؤيتها من قبل.. وكان يزيد من سرعته أكثر وأكثر.. كان طائشا ومتهورا جدا ، سألته أن يذهب الى المحطة مباشرة .. لكنه لم يكن يسمعنى .. كان يبدو فى حالة مزاجية غريبة ، تجاهلني تماما ومضى دونما اكتراث .. حتى أننى تهت تماما .. لم أكن أعرف أسماء تلك الشوارع الصغيرة التى مر بها .<br />
- سائقو الأجرة فى لندن ، قد يلجأون الى الشوارع الفرعية الصغيرة إختصارا للوقت وتجنبا للشوارع الكبيرة المزدحمة .. ( يوجه كلامه الى ماليت )  قدم مزيدا من العصير الى السيد فليب .. من فضلك .<br />
ماليــت  -  نعم سيدى .<br />
فلـــيب - ( يواصل حديثه ) أخذنى ذلك السائق الى مكان آخر بعيد عن المكان الذى كنت أقصده .. وفى أحد الشوارع الصغيرة .. فى مكان ما من لندن ، أوقف سيارته ونظر من خلال النافذة للحظات .. أخبرته بأن يتجه مباشرة الى المحطة .. قلت له إنه يتوجب علي اللحاق بالقطار .. غير أنه نزل من السيارة ولم يرد علي .. ( يسقط الكوب من يد ماليت ) .<br />
ولــسن - ( ينظر الى ماليت ) ما الذي أصابك .. ؟ لمَ فعلت عليك فعل ذلك .. ؟ احظر كوبا آخر للسيد فليب .<br />
ماليــت  -  نعم سيدي .. أنا آسف .<br />
فلـــيب - ( يتابع حديثه ) تركني ذلك السائق بالسيارة ودخل مسرعا إلى إحدى العمارات .<br />
(  امتقع وجه  "ماليت " وتغير لونه وهو يسترق السمع إليه )  <br />
ولــسن - ( بتعجب ) تركك بالسيارة ‍‍‍‍‍‍‍‍ !!!<br />
- نعم .. وقد نزلت لأبحث عن سيارة أخرى .. ولكن لم تكن ثمة سيارة أجرة هناك في ذلك الوقت .. وبعد حوالي دقيقتين خرج مسرعا .. فعدت إلى السيارة ، لكنه اتجه إلي المحل المجاور ، فما كان منى سوى التذرع بالصبر والانتظار ، ولم يكن بمقدوري بالطبع عمل شئ آخر سوى ذلك . <br />
( قدم ماليت كوبا آخر للسيد فليب ) .<br />
فلـــيب - شكرا لك .. ( يخرج ماليت من الحجرة ) .<br />
ولــسن - ما الذي حدث بعد ذلك .. ؟ <br />
- لم يتأخر كثيرا .. عاد مجددا إلى سيارته .. وأخذني بالسرعة الممكنة إلى محطة  القطار .<br />
- وهل أدركت القطار .. ؟ <br />
- نعم .. لقد وصلت فى الوقت المناسب .. إننى آمل أن ألتقى بهذا السائق مرة أخرى .. لقد فقدت طابع بريد ذلك اليوم .. ربما أكون قد نسيته فى سيارته .<br />
- ما نوع ذلك الطابع .. ؟<br />
إنه طابع ألماني .. وكان لا يزال مثبتا على الظرف .. وختم البريد كان واضحا والتاريخ هو الآخر واضح جدا.. إنني متأسف جدا على ضياع ذلك الطابع منى ، حاولت مرارا الحصول على طابع آخر من هذا النوع ولكن دون جدوى .. لا يوجد الكثير منه في العالم كله .. ومكاتب البريد الألمانية توقفت عن بيعه بعد أسبوع واحد من عرضه للبيع .<br />
لقـد كـان هنـاك خطـأ في الاسـم المكتوب على الطابع فبدلا من أن يكتبـوا :   ( DEUTSCHLAND )   كتبوا : (  DEITSCHLAND ) .<br />
- كيف تحصلت على ذلك الطابع .. ؟ <br />
- اشتريته .. كلفنى الكثير من المال .. فى هذه الأيام تباع تلك الطوابع بأسعار مضاعفة عما كانت عليه .<br />
<center>( فى الأثناء يعود ماليت وبيده مظروف صغير ، يقدمه الى " فليب "  ) </center> <br />
ماليــت -  أهذا ما تبحث عنه .. ؟<br />
فلـــيب- ( ينظر إلى الظرف )  نعم .. نعم .. هذا ما أبحث عنه .. إنه الطابع الذى فقدته .. شكرا لك .. أين عثرت عليه .. ؟  أوه انظر الى هذا .. الى الإسم المكتوب على الظرف .. نفس الكتابة الألمانية .. من أعطاك هذا الظرف .. ؟ <br />
- تركته أنت فى سيارتى .. أعنى سيارة الأجرة .. كنت سائق أجرة ياسيدى .<br />
ولســن و فليــب : ( معا ) : أنـــت ‍‍‍‍‍‍‍‍‍.. !!! <br />
- نعم سيدى .. كان ذلك قبل الحرب .<br />
ولســن - هل تعنى أنك أنت السائق الذي ترك السيد " فليب " فى السيارة ، وكاد أن يتسبب فى تأجيل رحلته بالقطار .. ؟<br />
ماليــت -  ( بصوت خافت ) نعم ... سيدى .. أنا آسف لذلك .<br />
ولســن - ولكن لماذا فعلت ذلك .. ؟ لابد أن لديك سببا مقنعا .. أخبرنا يارجل .<br />
- كانت زوجتى مريضة .. كنا نعيش فى شقة صغيرة .. وكانت ترقد مريضة في الفراش لا تقوى على النهوض منه ، ولم يكن معها أحد .<br />
- لماذا لم تبق الى جانبها .. ؟<br />
- كنت فى حاجة الى بعض المال سيدى .. ركبت سيارتى وذهبت الى محطة       ( فكتوريا ) .. ومن هناك ركب معى السيد ( فليب ) .. لم أكن أعرفه بالطبع .. طلب منى أن أوصله الى محطة القطارات .. لم أتجه مباشرة الى حيث يريد .. كان علي أن أعبر تلك الشوارع الصغيرة التى تحدث عنها ، وذلك لأتمكن من رؤية نافذة الحجرة التى ترقد بها زوجتى .<br />
فليــب  -  لمـــاذا .. ؟<br />
-	قلت لكما أنها كانت ترقد فى الفراش مريضة ووحيدة .. وكانت كلما أحتاجت الى مساعدتى تضئ الحجرة فأعرف أنها مريضة جدا ، أما إذا لم تفعل ذلك فأعرف أنها بخير .. خطة .. أليس كذلك سيدى ..؟  <br />
<br />
فليــب  - فهمت الآن .. وفى ذلك اليوم ...<br />
-  نعم سيدي .. عندما أوقفت السيارة فى ذلك اليوم وتطلعت .. عرفت أنها بحاجة الى المساعدة . <br />
ولســن - كانت المصابيح مضاءة .. أليس كذلك .. ؟<br />
- نعم سيدى .. بإمكانك رؤيتها من الجانب المقابل لذلك الشارع .. وكان علي أن أترك السيد " فليب " بالسيارة وأذهب مسرعا لنجدتها .. كانت حالتها سيئة جدا .. أعتقدت أنها ستموت ذلك اليوم .<br />
فليــب - لكنك وبعد أن عدت ، دخلت دكانا مجاورا .. لماذا فعلت ذلك وقد كنت فى  انتظارك .<br />
- كـان هنـاك هاتـف بذلك المحل .. اتصلت بالطبيب وأخبرته عن حالتها ..         ثم رجعت مسرعا إليك .<br />
- فهمــت .. فهمــت .. نعم لقد فهمت الآن .. أنا آسف جدا .. قلت لك كلاما غيرلائق ذلك اليوم .. أكرر لك أسفى عن كل ما بدر منى .<br />
-	  لا عليك سيدي .. إننى أجد لك العذر فى ذلك ..  ثم إنك لم تكـن تعلـم عـن  <br />
      ظروفي شيئا . <br />
-	 حسنا .. أنا سعيد جدا بحصولى على هذا الطابع مجددا .. أشكرك .. أشكرك من <br />
     كل قلبي .. لكن لماذا احتفظت به طيلة هذه المدة كلها .. ؟<br />
-	 كنت أعرف إنه لك سيدى .. ولكننى لم أكن أعرف إسمك ولا عنوانك .. العنوان <br />
المكتوب على الظرف ، لم يكن باللغة الإنجليزية ، إنـه مكان ما فـي ألمانيـا..  <br />
    كدت أن أبعث به الى هناك .. ولكن - ويؤسفنى أن أخبرك بالحقيقة - لم يتوفـر <br />
             لدى في ذلك الوقت ، قدر كاف من المال لأشترى به طابع بريد .. بعد ذلك قامت الحرب ، وذهبت للمشاركة فى القتال ، وعندما عدت الى منزلى مرة أخرى وجدت الظرف فى أحد الكتب ، ولم أفعل أى شئ حياله ، تركته ثمة فى ذلك الكتاب .. والآن وعندما سمعت قصتك سيدى تذكرته ، فذهبت مسرعا وأحظرته لك .<br />
- أشكرك مرة أخرى ، أنا سعيد لرؤيتك مجددا .. هذا يوم عظيم جدا بالنسبة لى .. هل تحسنت حالة زوجتك .. ماليت .<br />
-	نعم تحسنت حالتها ، وقد سر الطبيب جدا باتصالى به هاتفيا ذلك اليوم .. إنها الآن تجهز عشاءك  .. هل تسمح لى بالذهاب لمساعدتها ( يوجه كلامه إلى ولسن ).. <br />
 سيكون العشاء جاهـزا بعــد خمس دقائــق سيدي .. ( يذهب ) .]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>حديث النساء : مسرحية من فصل واحد</title>
		<dc:creator></dc:creator>
		<pubDate>2009-10-21</pubDate>
		<category>ترجمات : قصص ومسرحيات مترجمة / ترجمة سعيد العريبي</category>
		<link>http://www.sanabell.net/lesson-217-1.html</link>
		<comments>http://www.sanabell.net/lesson-217-1.html#comments</comments>
		<content:encoded><![CDATA[<center>حديث النساء *<br />
مسرحية من فصل واحد</center><br />
<br />
<b><p align="left">للكاتب الإنجليزي : جي. سي. ثونلي</p></b><br />
<br />
الشخصيات :<br />
1.  السيدة  :  ديـل .           <br />
2.  السيدة  :  كراب .<br />
3.  السيدة  : تروت .<br />
4.  السيدة  : بلونت .<br />
5.  السيدة  : فريب .<br />
6.  الآنسة : تروش .<br />
7.  الآنسة : ريـق .<br />
8.  السيد : توم فريب .<br />
<br />
<center>" صباح يوم السبت ، وفي أحد شوارع المدينة ، التقت السيدة " بوت " بالسيدة " بالسيدة " ديل "            <br />
وهاتان السيدتان وبقية النسوة اللائي سيـأتي ذكرهن فيما بعـد .. جميعهن في منتصف العمر يحملن بأيديهن حقائب التسوق وفي طريقهن الي السوق "</center><br />
السيدة بوت : أوه .. صباح الخير سيدة ديل ، ياللمصادفة العجيبة .. لقد كنت أفكر فيك .<br />
السيدة ديل : وما هذا الأمر الذى جعلك تفكرين فيَ .. في هذا الوقت بالذات .        <br />
السيدة بوت : لا يهم .. لا يهم .. لكن هل رأيت عمارة  " ريلف " مؤخرا .. ماذا يعمل أولئك الرجال بداخلها .<br />
السيدة ديل : هل تقصدين تلك العمارة الكبيرة المليئة بالمكاتب .<br />
السيدة بوت : نعم .. نعم .. لقد مررت بها منذ قليل ورأيت العديــد مـن العمال هناك ، وسمعت ضوضاء تنبعث من داخلها .. هل سيهدمونها ... أتعتقدين ذلك .. ؟<br />
السيدة ديل : يهدمونها .. لا علم لى بذلك سيدة بوت .. ولكنها عمارة قديمة جدا .. أليس كذلك .. ؟ حسنا .. حسنا .. أعتقد ذلك .. كم عاملا رأيت هناك .. ؟<br />
السيدة بوت : خمسة عمال أو ستة .. أوه .. ها هى السيدة  " كــراب " .. إنها دائمة الشكوى من ذراعها .. إننى لا أرغب فى مقابلتها الآن .. سأراك فيما بعد .<br />
<br />
<center>( تذهب وتأتى السيدة  " كراب " )</center><br />
السيدة ديل : أراك غير سعيدة هذا الصباح سيدة كراب .. ما الأمر .. ؟ ما الذى يضايقك .. ؟ <br />
السيدة كراب : وكيف لى أن أكون سعيدة .. وذراعى تؤلمنى طيلـة الوقت .. إنهـا تسبب لى الأرق وتحرمنى حتى من النوم .. وإبنى سوف يلتحق بالمدرسة الشهر القـادم .. إنه الآن أكبر سنا من ذى قبل ، لكن المدرسة تبعد ميلين عن منزلنا .. كيـف يمكن لطفل فى مثل سنه أن يذهب إلى هناك ويرجع كل يوم .. أيمكنه ذلك سيدة ديل .. ؟ <br />
السيدة ديل : معك حق .. لكن مهلا .. يبدو أنه لا علم لك بالأخبار الجديدة .. لقد شرع العمال فى هدم عمـارة  " ريلف " .<br />
السيدة كراب : عمارة ريلف ... لماذا ... ؟ <br />
السيدة ديل : لا أعلم .. ولكن السيدة بـوت رأت بعض العمال هناك .. ثلاثين أو أربعين رجلا .. على ما أعتقــد  يبدو أنهم يريدون أن يبنوا شيئا آخر مكانها .. ربمـا سيبنـون مدرســة جديـــدة .. وإذا تم ذلك فإن باستطاعة إبنك الذهاب الى هناك .. سوف تكون أقرب بكثير .. أليس كذلك .. ؟<br />
السيدة كراب : مدرسة جديدة .. هذه أخبار سارة .. أوه .. هل أنت ذاهبة .. ؟ <br />
السيدة ديل : نعم .. يجب أن أذهب الى السوق الآن .<br />
				( تذهب )<br />
السيدة كراب : ( تحدث نفسها ) مدرسة جديدة ... <br />
				( تأتى السيدة  " تروت " )<br />
السيدة تروت : صبـاح الخيـر سيدة  " كراب " .. كيـف حالــك .. ؟  إننـى مشغولـة جــدا هـــذا الصبـاح .. هــل لديـــك أخبار جديدة .. ؟<br />
السيدة كراب : نعــم .. لـدى أخبـار سـارة .. إنهم يبنون مدرسة جديدة فى المدينة .. حوالى مائة رجل يعملون الآن .. لابد أنها مدرسة كبيرة جدا .. للبنين والبنات .. لكن هل تستطيعين تخيل مقدار الضوضاء التى سيحدثونها .. ؟ سوف أبعث بولدى إليها .<br />
السيدة تروت : هل تعلمين العدد الإجمالى الذى ستتسع له تلك المدرسة .. ؟<br />
السيدة كراب : لا أعلـم .. ولكن .. بما أنها مدرسـة كبيرة سيكون هناك ميئات وميئات .. وربما آلاف .. هاهى السيدة  " بلونت " . <br />
<br />
				<center>( تأتى السيدة بلونت )</center><br />
السيدة كراب : هل سمعتى الأخبار الجديدة ..؟ إنها بجانب منزلك .<br />
               حسنا يجب أن أذهب الى الطبيب .. علنى أجد دواء  لذراعى .<br />
				<center>( تذهـــب )</center>السيدة بلونت : عما كانت تتحدث .. ؟ ماالذى بجانب منزلى .. ؟ <br />
السيدة تروت : عـن المدرسـة الجديـدة .. لقـد شرعـوا فى ينـاء مدرسـة جديـدة .. لألف مـن البنين والبنات .. أعتقد أنه لا يمكن لكم أن تعيشوا هناك بجانب تلك الضوضاء .. والآن أين  نقودى .. ( تفتح حقيبتها ) .. وضعتها هنــا هذا الصباح ، قبل خروجى من المنزل .. أين هى الآن .. إنها ليست هنـا مــاذا أفعـل .. ربمـا أكون قد وضعتها على الطاولة .. نعم إنها هناك على طاولة حجرة الجلوس .. يجب أن أعود الى المنزل الآن .<br />
( تذهب مسرعة )<br />
السيدة بلونت : ( تحدث نفسها ) علينـا الآن أن ننتقل الـى منزل آخر .. منزل آخر .. <br />
                ( تشرع فى البكاء ) لقد انتقلنا الى منزلنا الحالى منذ شهر واحد لا غير .<br />
				<center>( تأتى السيدة  فريب )</center>السيدة فريب : لماذا تبكين .. سيدة بلونت ..؟ ما الأمر .. ؟<br />
السيدة بلونت : لأننا سنبيــع منزلنـا ، وننتقـل الـى منـزل آخر .. لقد كتب على أن أحمل الأسرة وأعلق الصور دائما .. من منزل الى آخر .. إننى متعبة جدا .. لا .. لم أعد أحتمل ذلك .<br />
السيدة فريب : لماذا يتوجب عليكم الإنتقال الى منزل آخر .. ؟<br />
السيدة بلونت : لقـد بـدأوا فـى بنـاء مدرسـة جديـدة بجانـب منزلنـا ، كـل الأولاد والبنـات سوف يتسلقون سور حديقتنا ويعبثون بأزهارها .. نعم .. لقد بدأوا فى بنائها .. وقد أصيب أحد العمال فى ذراعه .. ( تأتـى الآنسـة تروش )<br />
                 أوه .. هاهى الآنسة تروش .<br />
السيدة فريب : قيل لى إن أخاك يبيع المنازل .. هل هذا صحيح آنسة تروش .. ؟<br />
الآنسة تروش : نعم .. لكن لماذا .. ؟ ما الأمر .. ؟ <br />
السيدة فريب : ترغب السيدة بلونت فى شراء منزل جديد .<br />
السيدة بلونت : نعـم .. وفي أسرع وقت ممكن .. إنهـم يبنون مدرسة جديدة ، لألفيـن من البنيـن والبنات ، بجانب منزلنا .. دعينا نذهب الى أخيك الآن .<br />
				<center>( تأتى الآنسة  " ريق " )</center>الآنسة ريق : صباح الخير .. هل ثمة أخبار جديدة .. ؟<br />
الآنسة تروش : نعم لقد بدأوا فى بناء مدرسة جديدة .. تتسع لأربعة ألاف من البنين والبنات.<br />
الآنسة ريق : أربعة ألاف .. ومن سيدفع تكلفـة بنائهـا .. ؟ وكم ستكلف .. ؟<br />
إذا كانـت كبيرة الى هذا الحـد ، فإننى أعتقد أنها ستكلف كثيرا .. أكثر من عشرة ملاييـن  باوند * علـى أقـل تقديـر .<br />
السيدة بلونت : عشرة ملايين .. وكم عدد الأسر فى المدينة .. ؟ <br />
الآنسة تروش :أخى أخبرني بعددها ..  ما يقرب من عشرة ألاف عائلة وبعضها لصوص .<br />
السيدة فريب : لصوص .. لماذا .. ؟<br />
الآنسة تروش : لقد قابلت لتوى السيدة تروت ، وأخبرتنى أنها فقـدت مائة باوند .. سرقت من حقيبة يدهـا هذا الصباح .<br />
الآنسة ريق : إذا كان عدد الأسر(عشرة) ألاف أسرة ، وتكلفة بناء المدرسة (عشرة) ملايين باوند .. فإنـه يتوجب على كل أسرة دفع (ألف) باوند على ألأقل .. أنا ذاهبة الى كندا .. إننى لن أبقى هنا لأدفع ألف باوند ، لهؤلاء اللصوص .. ليس لدى أطفال .. ولكن اللصوص سوف يأخـذون أموالـى .. أنا  ذاهبة الآن لشراء تذكرة سفر .<br />
السيدة بلونت : سوف أذهب معك الى كندا .. لا أريد شراء منزل أخر فى هذه المدينة .<br />
				<center>( تغادران المكان معا ) </center>السيدة فريب : أين سبنون المدرسة الجديدة .. ؟<br />
الآنسة تروش : إنهم سوف يبنونها على أنقاض عمارة  " ريلف " .<br />
السيدة فريب : لقد كان زوجى السيد فريب ، يعمل هناك هذا الصباح .<br />
الآنسة تروش : زوجك أنت سيدة فريب .. كندا بلد جميل أليس كذلك .. سأذهب الآن للسؤال عن ثمن تذكرة السفر .<br />
(  تذهب .. وعلى امتداد الشارع يظهر رجلان ، أحدهما السيد توم فريب )<br />
السيدة فريب : تـوم .. ماذا كنت تعمل داخل عمارة ريلف هذا الصباح .. ؟<br />
السيد فريب : كنت أنا و " هيربرت " هناك .. وقد إنتهينا منذ قليل من إستبدال بعض المصابيح الكهربائية .<br />
السيدة فريب : هل بدأوا بهدمها .. ؟ <br />
السيد فريب : هدمها .. لا بكل تأكيد .. لم يكن معنا ثمة رجل آخر .. أنا وهيربرت فقـط .. وقد قمنا بالفعل باستبدال المصابيح .. ولا شئ غير ذلك .<br />
<br />
...........................................................................................<br />
* نشرت بالثقافة العربية العدد ( 6 ) السنة ( 26 ) 6/1998]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>الزائر الأبيض : مسرحية من ثلاثة فصول</title>
		<dc:creator></dc:creator>
		<pubDate>2009-10-21</pubDate>
		<category>ترجمات : قصص ومسرحيات مترجمة / ترجمة سعيد العريبي</category>
		<link>http://www.sanabell.net/lesson-216-1.html</link>
		<comments>http://www.sanabell.net/lesson-216-1.html#comments</comments>
		<content:encoded><![CDATA[<b><center>الزائر الأبيض *<br />
مسرحية من ثلاثة فصول</center></b><br />
<br />
<b><p align="left">للكاتب الإنجليزي : جي. سي. ثونلي</p></b><br />
<br />
الشخصيات :<br />
السيد كوبر : صاحب محل لبيع العقارات .<br />
السيد نورتن : دكتور يرغب فى شراء منزل .<br />
السيد فارلى : مالك أحد العقارات .  <br />
<br />
<br />
<b><center>الفصل الأول </center></b><br />
<br />
المكان : مكتب لبيع العقارات ، على الحائط تبدو العديد من الإعلانات عن منازل ومحلات .<br />
الزمان : حوالى الساعة العاشرة صباحا .<br />
                   <br />
<center>( بينما كان السيد كوبر جالسا الى مكتبه ومنشغلا بالكتابة  <br />
إذ بالدكتور نورتن يدخل عليه ويتجه اليه مباشرة ) </center><br />
<br />
نورتن : صباح الخير ، هل أنت السيد كوبر ؟				     		 <br />
كوبـر:  (يقف) نعم ، أنا هو ، هل من مساعدة .. ؟ تفضل بالجلوس .<br />
نورتن :  أنا الدكتور نورتن ، أرغب فى العيش والعمل بهذه المدينة ، أعني أنني أبحث عن منزل يناسبني . <br />
كوبـر:  ترغب فى شراء منزل ، أليس كذلك .. ؟<br />
نورتن :  نعم إذا كان لا يكلف كثيرا .<br />
كوبـر:  يؤسفنى أن أقول لك ، إنه من المتعذر الحصول على سكن فى وقتنا هذا يا دكتور نورتن ، فالكثير من الناس يفضلون العيش هنا ، ولذا فليس ثمة منازل شاغرة ، والأسعار فى ازدياد  مستمر، كل أسبوع بـل كل يوم ،  وقد تتعجب إذا قلت لك ، إننى وللأسباب التى ذكرتها أعـيش فى منزل صغير جدا ، مكون مـن حجرتين لا غير .<br />
نورتن : هل بإمكانك أن تخبرنى عن أسعار بعض المنازل المناسبة .. ؟<br />
كوبـر:  لدى منزل جميل ( يشير الى إعلان على الحائط ) يريد مالكه خمسين ألفا ثمنا له .<br />
نورتن : لا .. لا أستطيع شراءه ، هل ثمة منزل آخر أقل ثمنا منه .. ؟ <br />
كوبـر:  كم من المال لديك .. ؟<br />
نورتن : أعتقد اننى أستطيع دفع عشرة آلاف ، أو أقل من ذلك بقليل .<br />
كوبـر:  يؤسفنى أن أقول لك ، إنك لن تجد منزلا بهذا السعر ، ويليق بدكتور مثلك ، إن أسعار أغلب المنازل المتوفرة لدى تتجاوز الستين ألفا لكل منها .<br />
نورتن : إنها غالية الثمن حقا ، لكن يجب أن أجد منزلا على أية حال ( يشير الى أحد الإعلانات )  وماذا عن هذا المنزل الذى هناك .<br />
كوبـر:  أنت لا تريد هذا المنزل بكل تأكيد ، إنه لا يناسبك .<br />
نورتن : لماذا ياسيد كوبر ، هل ثمة مايمنعنى من ذلك  .. ؟  أين يقع .. ؟<br />
كوبـر:  فى وسط المدينة .<br />
نورتن : حسنا .. إنه يناسبنى جدا ، ألا ترى أن وسط المدينة ، مكان مناسب جدا لدكتور مثلى ..؟ كـم 	 ثمنه من فضلك .. ؟<br />
كوبـر:  عشرة ألاف يا دكتور نورتن .<br />
نورتن : عشرة ألاف لا غير !!!  إنه مناسب جدا .. أليس كذلك .. ؟<br />
كوبـر:  لم يكن سعره فى السابق كذلك ، فـقد طلب مالكه السيد فارلى خمسين ألفا ثمنا له ، ثم تدنى سعره الـى ثلاثين ألفا ، وفى السنة الماضية أصبح عشرين ألفا ، أما الأن فإن سعره عشرة ألآف لا غير، لكن لا أحد يرغب فى شراء هذا المنزل .<br />
نورتن : لماذا .. ؟<br />
كوبـر:  أ أ .. ألح .. الحقيقة هى ..<br />
نورتن : استمر ياسيد كوبر ألا تريد أن تبيعه ، هل ثمة مشكلة ما تحول دون ذلك .. ؟ <br />
كوبـر: لا ..لا.. ليس ثمة مشكلة تحول دون ذلك  سوى بعض القصص الغريبة ، مما يتناقله الناس حول هـذا المنزل .. كان فى السابق ملكا للسيدة  فارلى ، ماتت منذ سنتين ، لـم تكن سعيدة على الإطلاق ، لكنها كـانت تحب هـذا المنزل ، تحبه كثيرا ، لذا يقول الناس : إنها ترجع كل ليلة لزيارة منزلها القديم .<br />
نورتن : ماذا .. !!!  ترجع كل ليلة .. ؟<br />
كوبـر:  نعم ، لقد كانت تفضل لبس الأبيض من الثياب فى حياتها ، ولهذا فــإن العديد من الناس يقولون : إنهم قد رأوا ( الزائر الأبيض ) تماما مثلما كانوا يلقبونها . <br />
نورتن : أنا لا أصدق ذلك .. لا بكل تأكيد ، ألا تسمح لى برؤية ذلك المنزل ياسيد كوبر .. ؟<br />
كوبـر:  نعم بكل سرور ، لكن يجب ألا تشترى ذلك المنزل يا دكتور نورتن .<br />
نورتن : دعـنا أولا نذهب لمشاهدته ، ومن يدرى  فقد أوافقك الرأى على ذلك ، هل بإمكاننا    الذهـاب الآن .. ؟	<br />
كوبـر: ( بعبوس) ولم لا .. <br />
( يخرجا مـعـا ) .<br />
<br />
<br />
<b><center>الفصل الثاني </center></b><br />
<br />
<center>"  بعد مضى حوالى ساعة ، وبنفس المكتب ،<br />
 يدخل السيد كوبر والدكتور نورتنن ويجلسا  "</center><br />
نورتن : حسنا .. أحب أن أشترى هذا المنزل ، إنه كبير ويقع فى مكان مناسب وجيد .<br />
كوبـر:  لا .. لا تشترى هذا المنزل ، أنا لا أشك مطلقا فــى أنك ســـــوف تندم كثيرا إذا اشتريته ، وحين ذاك فلن ينفعك الندم .. انظر هنا .. لدى منزل آخر .<br />
 ( يشير إلى إعلان آخر ) <br />
نورتن : كم ثمنه .. ؟ <br />
كوبـر:  ستون الفا . <br />
نورتن : لا أرغب فى شرائه ، وليس بمقدورى دفع كل هذا المبلغ ، لقد قررت شراء ذلك المنزل من المالك .<br />
كوبـر:  السيد فارلى ، أخ المرأة التى حدثتك عنها ، يقيم فى لندن .<br />
نورتن : ألا يرغب فى بيعه .. ؟ <br />
كوبـر:  أوه .. بلى إنه يرغب فى بيعه ، ولكن لا أحد بالطبع يرغب فى شرائه ، فى الوقت الذى يتناقل فيه الناس أخبار ذلك ( الزائر الابيض ) .. هذا هو السبب فى تدنى سعره إلى هذا الحـد .. أرى أن تبحث عن منزل بديل ومناسب يا دكتور نورتن .. والآن ها هو منزل آخر يطل على شارع رئيسى وفى موقع جيد .<br />
نورتن : لا أريده .<br />
كوبـر:  اسمع يا دكتور نورتن ، تخيل انك قد اشتريت ذلك المنزل ، ومـن ثم وفى منتصف الليل جاءك ( الزائرالابيض ) فى حجرة نومك بالذات ، أيسعدك ذلك ، هـلا حدثتنى عن شعورك فى تلك اللحظة بالذات ، فقط حينما تشيرعقارب الساعة الى تمام الثانية عشرة . . ؟ أتحب ذلك .. ؟ أيسعدك ذلك .. ؟ فكر .. فكر جيدا .. أيمكنك أن تنام ولو للحظة واحــدة بمنزلك الجديد ، لا .. لا أعتقد ذلك .<br />
نورتن : قلت لك إننى لا أصدق كل هـــذه القصص ، إنها مجرد خيال ، بل إنها ضرب من الهراء ، أنا لا يساورنى ثمة شك فى ذلك .<br />
كوبـر:  إذن لا ترجع الي فيما بعد ، لتقول لى إنك لم تخبرنى عن ذلك .. فقط تخيل أنك وللسبب ذاته قد حرمت النوم فى الليل وفى النهار ، ما الذى سوف تفعله .. هلا أخبرتنى .. ؟<br />
نورتن : أبيعه .<br />
كوبـر: حسنا يا سيدى العزيز ، كل من فـى المدينة سوف يعلم أن الدكتور نورتن قد اشترى المنزل 	.. ومن هنا فإنهم جميعا سوف يعلمون انك تريد أن تبيعه بعد أسبوع واحد من شرائه .. ماذا سيقول الناس حينئذ ، لاشك أنهم سيتطلعون لمعـرفة السبب ، وإذا لم تخبرهم عـن السبب ، فسوف سيقولون إنك قد رأيت ( الزائر الأبيض ) وعند ذاك فلن تجد أحدا يدفع ولو فلسا واحدا ثمنا له . والآن الا تشترى هذا المنزل الجميل .<br />
نورتن : هل سيسمح لى السيد فارلى بالمبيت فيه لليلة واحدة قبل شرائه .. ؟<br />
كوبـر:  لا أعلم ذلك ، الذى أعلمه هو انه لا يناسبك على أية حال . <br />
نورتن : هلا كتبت اليه بالخصوص يا سيد كوبر ، اكتب اليه من فضلك ، لنعلم إن كان سيسمح لى بذلك قل له اننى سوف أبيت فيه ليلة الخميس القادم ، إذا لم يكن لديه ثمة مانع فى ذلك ، وقد  أوافق بعدها على شرائه ، نعم من يدرى قد تكون سببا فى حصولى على مـنزل بعشرة الآف لاغير .<br />
كوبـر:  أين ستنام .. ؟ على الأرض .. !!! ليس ثمة سرير واحد فى المنزل .<br />
نورتن : لـديً سرير صغير كنت قد استخدمتـه أثناء الحرب حينمـا كنت جنديـا ، سوف أحضـره معـى .  <br />
كوبـر:  الكهرباء مقطوعة عن المنزل منذ مدة طويلة ، هل ترغب فى قضاء ليلة كاملة فـي<br />
الظلام وفى ذلك المنزل بالذات ، لا .. لا أعتقد ذلك ياسيدى العزيز .<br />
نورتن : لدى مصباح صغير ، سوف أحضره معى أيضا ، والآن أكتب الى السيد فارلى من فضلك واستأذنه الخصوص .<br />
كوبـر:  حسنا . ما دامت هذه رغبتك فسوف أكتب اليه ، لكننى لا أحب ذلك ، لا أحب ذلك على الإطلاق .<br />
<br />
<br />
<center><b>الفصل الثالث </b></center><br />
<br />
<br />
المكان : حجرة نوم كبيرة  .<br />
الزمن : دقيقة واحدة قبل منتصف ليلة الخميس .<br />
<br />
" على صندوق بجانب سرير الدكتور نورتن ثمة مصباح صغير ، وعلى ضوئه<br />
نراه يطالع كتابا بيده ، وعلى الأرض وفى إحدى زوايا الحجرة هناك حقيبة<br />
 ملابس وبجانبها ملابسه وحاجياته " <br />
<br />
نورتن : ( ينظر الى ساعته ) حسنا .. إنها الثانية عشرة تقريبا .. ( فى الخارج ثمـة ساعة كبيرة تعلن عن منتصف الليل ) .. إنها الثاتية عشرة .. والآن سيأتى ( الزائر ) من العالم الآخر ، إذا كان حقا قد جاء من قبل . <br />
	<br />
( يسـمع أصواتا تنبعث من خلف باب حجرة النوم )<br />
<br />
-	ما هذا ..  من هناك ..؟  <br />
                                   <br />
( يفتح الباب ببطء شديد ، وهدوء تام )<br />
<br />
-	ما الذى يحدث هنا .. من أنت .. ؟ <br />
<br />
 ( يهب جالسا ، ثمة شىء يدخل عليه بلباس أبيض من رأسه<br />
 إلى قدميه ،  يتقدم ببطء ، ويقف هناك بمحاذاة السرير )<br />
<br />
- من أنت .. ؟ ماذا تريد ،  لماذا لا تتكلم .. ؟    <br />
الزائر : ( مشيرا اليه )  إذهب .<br />
نورتن : لا .. لن أذهب .. أنت الذى يجب أن يذهب .. إننى مشغول بمطالعة هذا الكتاب ، الآترى ذلك .<br />
الزائر : ( ببطء شديد ، وعلى فترات متباعدة بين كل كلمة وأخرى)  هـ .. هـ .. هذا .. منـ .. منـ .. منزلى ..  يـ .. يجب .. أن .. تذ .. هب .. الآن . <br />
نورتن : أغرب عن وجهى ، إننى أريد أن أنتهى من هذا الكتاب . <br />
الزائر : ( كالسابق ) الخـو .. الخـووووف .. الرع ع ع عب .. قا .. قادم .. إليييييييك .<br />
نورتن : أنا لست خائفا منك .<br />
( يرمى بكتابه الى رأس الزائر ، و لكن الزائريحيد  برأسه عن طـريق الكتاب )<br />
-	ها .. أنت خائف إذن ، هل تملكون كتبا فى عالمكم الآخر .. أنت رجل أم إمرأة .. ؟ <br />
( يقفـز نورتـن من سريره ويسحب الغطاء الأبيض الذى يغطى وجه الزائر )<br />
السيد كوبـر، لا أصدق ذلك !!! مساء الخير يا سيد كوبر ، كيف حالك .. ؟<br />
كوبـر :  لماذا فعلت ذلك .. ؟ كان عليك أن تخاف منى .<br />
نورتن : تفضل بالجلوس يا سيد كوبر ، أنا مسرور لمقابلتك ، إنه لكرم منك أن تأتى الي فى هذه الساعة المتأخرة من الليل .. إنها غير مناسبة للزيارة .. أليس كذلك .. ؟  لكن لا عليك إذا كان لديك ثمة صفقة ما فلنبدأ بمناقشتها الآن.. لماذا أتيت قل لي بربك .. لماذا .. ؟ <br />
كوبـر:  فـقط إننى لا أريدك أن تشترى هذا المنزل .<br />
نورتن : أعرف ذلك بكل تأكيد ، ذلك أن سعره لا يتجاوزعشرة ألآف ، أعنى أنـه من الأفضل لك أن تبيع منزلا آخر أغلى ثمنا منه  ليكون العائد أفضل .. أليس كذلك .. ؟ <br />
كوبـر:  لا ليس هذا هو السبب .<br />
نورتن : فما هو السبب إذن .. ؟<br />
كوبـر:  أنا أيضا أرغب فى شراء هذا المنزل .<br />
نورتن : وما الذى يمنعك من ذلك .. ؟ <br />
كوبـر:  إننى لا أملك سوى ثمانية ألآف ، لكن سعره الآن عشرة ألآف كما تعرف ، إنني فقـط أرغب في أن يهبط سعره الى القدر الذى يكون بمقدورى شراءه . <br />
نورتن : فهمت الآن .. إن كل تلك القصص الغريبة التى حدثتنى عنها ، كانت مفيدة جـدا .. أليس كذلك ؟ لكن من بدأها .. ؟ ربما تكون أنت يا سيد كوبر !!!  وتريد أن تخبر الجميع بأن ( الزائر الأبيض ) قـد ظهر مرة أخرى ، حسنـاً .. الآن أستطيع أن أخبـر الجميـع عـن إسم ( الزائـر الأبيـض ) إنـه السيد كوبر .. إنـه السيـد ( كوبر ألأبيض ) إسم جميل ، ما رأيك .. ؟ <br />
كوبـر:  لا .. لا تخبر أحدا بذلك ، أرجوك يا دكتور نورتن ، سوف أخسر كل أعمالى .<br />
نورتن : لماذا لم تفكر بهذا من قبل . ؟ والآن طابت ليلتك أيها الزائر ، دعنى أنعم بنوم هادىء ومريح . أراك العاشرة صباحا بمكتبك . طابت ليلتك يا سيد كوبر ، أعنى أيها ( الزائـر الأبيـض ) .<br />
<br />
............................................................................................................<br />
* نشرت بمجلة المسرح والخيالة العدد ( 17 ) السنة (11 ) 1998]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>الطبيب : مسرحية من فصل واحد</title>
		<dc:creator></dc:creator>
		<pubDate>2009-10-21</pubDate>
		<category>ترجمات : قصص ومسرحيات مترجمة / ترجمة سعيد العريبي</category>
		<link>http://www.sanabell.net/lesson-215-1.html</link>
		<comments>http://www.sanabell.net/lesson-215-1.html#comments</comments>
		<content:encoded><![CDATA[<b><center>الطبيب *<br />
مسرحية من فصل واحد</center></b><br />
<br />
<b><p align="left">للكاتب الإنجليزي : جي. سي. ثونلي</p></b><br />
<br />
الشخصيات :<br />
          الدكتور بل : طبيب مشغول جدا .<br />
          السيد لستر : أحد أصدقائه .<br />
<br />
<br />
   <center> " ينما  كان الطبيب  " بــل " يطالع بعض التقارير الطبية بمكتبه إذ بصديقه  <br />
  ( لستر)  يدخل عليه مسرعا وعلى وجهه ويديه تبدو بعض البقع السوداء " </center><br />
<br />
بـــل  -  إنه وقت غير مناسب للزيارة .. ألا تلاحظ ذلك .. ؟<br />
لستـر   -  إننى فقط أريد أن ...<br />
  - أعرف ذلك .. الكل يقول ذلك .. ثم تكتشف بعد ذلك أنه يريد أن يقتل الوقـت ليس إلا .. أنا ذاهب الآن ليس لدى وقت كاف .. <br />
" ينظر باستغراب الى وجهه ويديه "<br />
 ماذا حدث لك ، هل     تشاجــرت مع شخص ما ، رجل فى مثل سنك يفعل ذلك !! وماذا عن قلبك .. ؟ دعنى أكشف عليه ، إخلع معطفك .<br />
-  ليس هناك ما يدعو لذلك .<br />
-  أوه .. هناك ما يدعو لذلك .. هل تريد أن تعلمنى مهنتى .. ؟ إخلع معطفك ولا تكثر من الكلام .<br />
-  لا لن أخلعه .<br />
-  أوه .. ستفعل ذلك حتما .. أقول إخلع معطفك ..  ليس لدى وقت لأضيعه .<br />
-  لا لن أخلعه .. يجب أن تنصت لى .. إننى فقط أريد أن ...<br />
-  أنــا أنصــت لــك !!!  أنا الطبيب أم أنت .. تعال واجلس مكانى إذن .. إسمــع إذا لــم تخلــع معطفــك .. فسأخلعـه رغمـًا عنـك .. إننى مشغـول جــدا .. ألا تلا حــظ ذلــك .<br />
 ( يسحبه من معطفه باتجاه الكرسي )<br />
والآن اجلس هنا على هذا الكرسى .. دونما حراك أو كلام .. أتفهمنى .. ؟<br />
- إننى فقط أريد أن ... دعني أقول لك  …<br />
- إجلس دون كلام .. ألم أقل لك ذلك ألف مرة .<br />
<br />
<center> " يجذب لستر ويجلسه مرغما على الكرسى " </center><br />
-  هذا  أفضل .. والآن لا تتحرك .<br />
<br />
- ( يضع السماعة على صدره وينصت ) أوه .. أنا لا أحب هذا مطلقاً .. هـل تتسارع دقات قلبك على هذا النحو منذ مدة طويلة .. ؟ ألم أقل لك بألا ترهق نفسك كثيرا .. يجب أن تأخذ راحة طويلة يا عزيــزى " لستر " .. لا عمل ، لا حفلات ، لا رحلات .. ولمدة ستة أشهر .. أتفهمني ..؟<br />
<br />
<center>"  يلبس معطفــه "</center><br />
-	 إسمـع يا دكتــور  " بـــل "  أنا لــم أت للكشــف أو للزيارة .. وإنني لآسف أن أقول لك ذلك .. فقط أردت أن أخبرك بأن حريقاً شب بمنزلك .. ولكنك لــم تترك لى فرصة  للكلام .. اسرع يادكتور " بـل " فإن رجال المطافئ  يبحثون عنـك .<br />
<br />
.......................................................................................<br />
*  نشرت بمجلة المرايا العدد ( 4 ) 1995]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>المرآة 2</title>
		<dc:creator></dc:creator>
		<pubDate>2009-10-21</pubDate>
		<category>ترجمات : قصص ومسرحيات مترجمة / ترجمة سعيد العريبي</category>
		<link>http://www.sanabell.net/lesson-214-1.html</link>
		<comments>http://www.sanabell.net/lesson-214-1.html#comments</comments>
		<content:encoded><![CDATA[<b><center>المرآة 2 * </center></b><br />
<br />
<b><p align="left">للكاتب الإنجليزي : جي. سي. ثونلي</p></b><br />
<br />
           فى اليوم التالى شعر ( لاتيمور ) بالراحة وهو يتجول على شاطئ ( برايتون ) ويستنشق هواءها المنعش .. كان الجو جميلا وكان ( لاتيمور ) يحب البحر .. سار بمحاذاة الشاطئ يشاهد الناس ويستطلع واجهات المحلات ، التى أنتصبت على امتداد ذلك الشاطئ الجميل .. وبإحدى تلك الواجهات شاهد  طاولة صغيرة ، أعجبته كثيرا ، فدخل المحل وقال للبائع :<br />
- هل بإمكانك إرسالها الى منزلى إذا اشتريتها .. ؟  <br />
- نعم بكل تأكيد .<br />
دفع ( لاتيمور)  ثمن الطاولة وناوله العنوان .<br />
- سوف تصلك السبت .. حوالى الساعة العاشرة صباحا أو أقل من ذلك بقليل .<br />
شكره (لاتيمور) وغادر المحل .. وصل منزله فى ساعة متأخرة من الليل .. لم تكن السيدة ( كولين ) هناك وكان ثمــة عشاء بارد فى انتظاره .. كان متعبــا ويشعر بالنعاس بعــد ذلك اليوم الجميل الذى أمضـاه فى ( برايتون ) إلتهم عشاءه بسرعة غير معتادة ، ومن ثم ذهب الى السرير مباشرة .<br />
<br />
	وفى صباح يوم الجمعة كان السيد ( لاتيمور ) يحاول عبثا أن يطرد صورة المرآة الصغيرة من ذاكرته وتفكيره .. كان فى حاجة ماسة الى الراحة .. ولذا فقد قرر أن لا يشغل نفسه بها .. لكنه مالبث أن قال لنفسه : <br />
- كل شئ هنا فى الريف مريحا وهادئا سوى هذه المرآة الغريبة .<br />
<br />
خرج صباح ذلك اليوم فى نزهة خلوية مشيا على الأقدام وذلك فى محاولة منه لطرد صورتها عن مخيلته .. غير أنه وحينما عاد من رحلته تلك لم يستطع أن يصرف نفسه عنها .. ذهب الى المكتبة مباشرة وأخذها وحملها الى حجرة الجلوس ... كل شئ رآه من خلالها كان كما رآه فى السابق .. كان باستطاعته رؤية الكراسى والطاولات إلا شيئا واحدا لم يستطع رؤيته .. لم يستطع رؤية نفسه .. شاهد الساعة الكبيرة المعلقة على الجدار والمصباح الكبير الذى يقف بالزاوية .<br />
<br />
فجأة صاح من شدة الدهشة :<br />
-  ما هذا الذى هناك بجانب المصباح .. ؟<br />
<br />
	نظر ثانية الى المرآة .. ثمة طاولة صغيرة بجانب المصباح .. حدق فى المرآة قليلا ثم أشاح بوجهه الى جهة المصباح .. لكنه لم ير الطاولة هناك . <br />
لقد رآها بكل تأكيد فى المرآة .. نفس الطاولة التى إشتراها من مدينة ( برايتون ) .. إنها الطاولة التى سوف يستلمها غدا .<br />
<br />
	أشيـاء عـدة أدهشت السيد ( لاتيمـور ) فى السابق ، لكنه الآن أشد دهشــة من ذى قبل .. قال لنفسه : <br />
- نعم إنه المكان المناسب لها .. يجب أن تكون فى نفس المكان الذى رأيتها به من خلال المرآة .. سوف تكون هناك غدا صباحا .. غدا .. !! هذا أمر غريب حقا .. ربما أن هذه المرآة تظهر المكان كما يجب أن يكون عليه غدا .. دعنى أفكر قليلا .. إذا نظرت إليها يوم الجمعة فإنه بإمكانى رؤية السبت .<br />
	والآن دعنى أفكر بتركيز أكثر .. نظرت السيدة ( كولين ) الى المرآة يوم الإربعاء .. فرأت بواسطتها حجرة النوم كما يجب أن تكون عليه يوم الخميس .. هل كانت أمام المرآة يوم الخميس .. لم تكن كذلك بكل تأكيد .. إنها تكرهها بل تخاف منها .. ولهذا فهى لن تحاول أن تنظر إليها مرة أخرى .<br />
	حسنا .. هذا يبدو أكثر وضوحا .. لم تستطع رؤية نفسها فى المرآة .. لقد أظهرت المرآة ما سيكون عليه الحال يوم الخميس .. هذا أمر محير حقا .. !!!<br />
<br />
	توقف عن التفكير قليلا .. غير أنه ما لبث أن شرع يحدث نفسه من جديد .. لم يكن من عادته أن يفكر بصوت مسموع :<br />
-  هــذا ما حدث معى تماما .. لقــد قضيت يــوم أمس بكامله فى ( برايتون ) فإذا كانت المرآة قد أظهرت حجرة النوم يوم الخميس ، فإنها بالطبع لن تظهر صورتى .. لأننى بالفعل لــم أكن هناك ذلك اليوم .. نعم .. لقد فهمت الآن .. يبدو الأمر أكثر وضوحا .<br />
<br />
 	هـل معنـى هـذا أنه بإمكانى رؤية الغـد إذا نظرت من خلالها اليوم .. ؟ ضحـك ( لاتيمور ) فرحا بذلك ، غير أنه توقف عن مواصلة الضحك متسائلا :<br />
- ولكن ماذا عن السيارة .. ؟ نعم .. لم أستطيع رؤيتها لأنها سوف لن تمر فى اليوم القادم من نفس الطريق  .. سكت قليلا ثم قال مجددا :<br />
- لكـن فى أى وقـت .. ؟ أعنى هل بإمكان المرآة أن تظهر المكان فى نفس الوقت من اليوم القـادم .. يجــب علي إيجاد إجابة قاطعة لهذا السؤال .. نظر الى ساعة الحائط .. إنها الآن الثالثة وأربعون دقيقة .. أمسك بالمرآة وصوبها باتجاه ساعة الحائط ، أشارت من خلالها الى نفس التوقيت الثالثة واربعين دقيقة .<br />
قال محدثا نفسه : - المرآة إذن تظهر المكان بعد أربع وعشرين ساعة .<br />
وتذكر الطائر .. ربما كان ذلك الطائر على تلك الشجرة بعد أربع وعشرين ساعة من مشاهدتى له من خلال المرآة ، لكن كيف يمكننى التأكد من ذلك .. ؟  كيف لى أن أعرف وقد كنت فى ( برايتون ) .<br />
<br />
جلـس أمام المدفأة فى صمت .. لكنه ما لبث أن سمع أصواتا تنبعث من خلـف البـاب .. الساعة تشير الى الرابعة تقريبا .. إنها السيدة ( كولين ) جاءت لتقديم الشاى .. أخفى المرآة سريعا تحت معطفه .<br />
<br />
	وضعـت ( كولين ) الشاى بجانبه على المنضدة ثم إنصرفت .. غيرأنها توقفت عند الباب وهى تقــول : <br />
-  متى ستتخلص من هذه المرآة ياسيدى .. ؟<br />
-  لماذا سيدة  ( كولين ) .. ؟    <br />
-  إننى لا أحب الأشياء الغريبــة .. كما إننى لا أرغب فــى البقاء بهــذا المنزل إذا لم تتخلص منها .. إننى  أحب عملى هنا سيدى .. إنه يناسبنى جدا .. أنا لا أرغب فى تركـه .. ولكننى فقط لا أفضل البقاء طالما أن تلك المرآة هنا .<br />
<br />
	وما إن أتمت جملتها الأخيرة حتى غادرت المكان مسرعة ودون أن يتمكن من الرد عليها .. ومرة أخرى أخفى ( لاتيمور ) المرآة فى مكتبته ولم يفكر بأمرها كثيرا تلك الليلة .<br />
<br />
	فى صباح اليوم التالى وصلت الطاولة التى كان قد إشتراها من ( برايتون ) .. وقد وضعها فى حجرة الجلوس بجانب المصباح .. لم يكن يبدو سعيدا ، وهــو يضعها فى ذات المكـان ، الـذى رآه فى المرآة . <br />
<br />
	قـال بصوت خافت : - المرآة تعرف كل ما سأفعله .. ولكن كيف يمكنها معرفة ذلك .. أنا نفسى قد لا أعرف ذلك .. إننى فقط أعمل ما أحب أن أعمله .. دعنى أفكر إذن فيما سوف أقوم به غدا .<br />
	سكت قليلا ثم شرع يقول : - المرآة تظهر الغد ..ربما يكون هذا مفيدا .. حسنا إذا عرفت أسعار الأشياء غدا .. فإننى سوف أكون ثروة طائلة .. بإمكانى مثلا شراؤها إذا عرفت أن سعرها سيرتفع غدا .<br />
والآن ماذا سأشترى .. ؟ حسنا .. سأشترى ذهبا .. نعم الصحف تنشر أسعار الذهب كل صباح .. يجب أن لا أفرط فى هذه المرآة .. إنها مفيدة حقا .<br />
<br />
	ذهب مسرعا الى المكتبة .. وما لبث أن رجع الى حجرة الجلوس وهو يحملها بين يديه .. نظر الى الساعة أولا .. إنها العاشرة وخمس وعشرين دقيقة ..عند الساعة العاشرة والنصف سوف أمسك بالصحيفة وأضعها أمام المرآة .. وبهذا سوف أتمكن من رؤيتها غـدا .. فقـط بعد خمس دقائق من الآن .<br />
<br />
	أنتظر حتى أشارت الساعة الى العاشرة والنصف .. ومن ثم نظر الى المرآة .. لكنه لم ير الصحيفة .. ولم ير وجهه أيضا ولا يديه ولا أى جزء من جسده .<br />
- ماذا حدث .. ؟  هل ثمة خطأ هنا .. ؟<br />
<br />
	سكت قليلا  ثم صاح من شدة الفرح : - لقد تذكرت .. غدا الأحد .. وهذه الصحيفة لا تصدر يوم الأحد .. لقد صدقت المرآة مرة أخرى .. إنه لا يمكننى بطبيعة الحال أن أضع صحيفة الغد أمامها إنها تبدو دائما على حق .. وتعرف أكثر مما كنت أعتقد .<br />
<br />
- ( بدأ الآن يحدثها ) هذه المرة سوف تخطئين دون شك .. غــدا عند العاشرة والنصف تماما سوف أضع وجهى أمامك مباشرة .. إنك لم تظهرى وجهى اليوم الساعة العاشرة والنصف .. إنك مخطأة دون شك ، لأننى سوف أضع وجهى أمامك مباشرة غدا فى مثل هذا الوقت .. أنا حر على أية حال ولن يكون بمقدورك منعى من ذلك .. نعم أنا حر .. افعل ما أحب أن أفعله .. فهل أدركت أنك على خطأ .<br />
<br />
كان راضيا عن نفسه تمام الرضى وواثقا مما يقول ، ولكنه وفى ذات الوقت كان يشعر بشئ من القلق تجاه هذه المرآة العجيبة .<br />
- مـا كان يجب علي التحدث الى هذا الشئ الغريب . ماذا ستقـول عنى السيدة ( كولين ) لو رأتنــى أتحدث إليها .. حملهـا بين يديه وذهــب بها الى المكتبة وخبأها هناك .<br />
<br />
 	فــى تلك الليلة سمــع السيــدة ( كولين ) تقــول : ( لم يعد ثمة أثر لتلك المرآة اللعينة ) .. وقد سر أيما سرور لسماعه ذلك ، لأنه لم يكن فى نيته التخلص منها .. إنه بإمكانه عمــل الكثير مــن الأشياء المفيدة بواسطتها .. ولكنه أيضا لا يريــد أن يخسر السيــدة ( كولين ) .<br />
وعندما ودعته السيدة ( كولين ) لم تكن تبدو سعيدة .. لقد لاحظ السيد ( لاتيمور ) ذلك .<br />
<br />
	وفـى يوم الأحـد وعندما أشارت الساعـة الى العاشرة وعشرين دقيقـة ، ذهـب ( لاتيمور ) الى المكتبة لإحظار المرآة .. غير أنه لم يجدها فى مكانها .. لم تكن هناك حيث خبأها بين كتبه .. كان غاضبا ومندهشا فى آن معا .. لقد خبأها بكل تأكيد هنا كى لا تجدها السيدة ( كولين ) .. بحث عنها فى كل أرجاء المكتبة لكنه لم يجدها .. ذهب ايضا الى حجرة النوم باحثا عنها .. بحث فى كل حجرة من حجرات المنزل ، وفى كل مكان منه ولكن دون جدوى .. لم يكن يرغب فى سؤال السيدة ( كولين ) عنها .. جرى من حجرة الى أخرى .. وأخيرا أطل مـن إحدى النوافذ وتطلع من خلالها الى الحديقة .. رآها هناك ملقاة بين الورود .. خرج مسرعا .. وكم كان سعيدا عندما وجدها سليمة لم تنكسر .<br />
<br />
	لقد وجدتها السيدة ( كولين ) ورمت بها من النافذة .. نظفها جيدا ثم أخذها معه الى داخل المنزل .. ذهب مباشرة الى حجرة الجلوس ، وجلس هناك بأسرع ما يمكن ومن ثم وضع وجهه أمام المرآة مباشرة .<br />
 قال مخاطبا المرآة : - لقد كنت مخطأة بالأمس .. لماذا لم أستطع مشاهدة وجهى الساعة العاشرة والنصف .. يوم أمس .. هاأنذا اليوم أنظر إليك فى نفس الوقت .<br />
<br />
	وتطلع الى المرآة .. حدق جيدا .. لكنه لم يــر شيئا .. نظر الى ساعة الحائط .. كانت تشير الى العاشرة وخمسين دقيقة .<br />
	قال متأسفا : - آه .. تذكرت أنا لم أنظر اليها فى مثل هذا الوقت .. لقد تأخرت كثيرا .. نعم لقد تأخرت .<br />
<br />
	فى تلك الليلة وقبل أن ينام ، ذهب الى المكتبة ليلقى آخر نظرة على المرآة .. مسحهـا بطرف قميصه وحدق بها .. لكنه لم ير شيئا على الإطلاق .. حتى الكراسى أوالكتب .. وجهها الى كل الأضواء الموجودة بالحجرة لكنها بقيت مظلمة .<br />
استدرك قائلا : - هذا يعنى أن المكتبة فى مثل هذا الوقت تكون مظلمة .. إننى عادة ما أطفئ الأنوار عندما أذهب الى النوم .. نعم أنا سأكون حينئذ فى سريرى .<br />
<br />
	إنها الحادية عشر تقريبا .. وهو عادة ما يكون بحجرة نومه فى مثل هذا الوقت .. أخذ المرآة وذهب بها الى حجرة النوم .. ترك الأنوار مطفأة .. قال لنفسه :<br />
- سأرى بواسطة أنوار الغد .. ثم نظر الى المرآة .. لكن ليس ثمة ضوء بداخلها .. إنها لا تزال مظلمة  أدارها باتجاه المصابيح المطفأة ونظر ثانية .. لكن المرآة ظلت مظلمة كقطعة من ليل .. لم يكن بمقدوره رؤية أى شئ على الإطلاق . <br />
قال محدثا نفسه :- هل هذا يعنى أنه سوف لن يكون هناك ضوء بحجرة النوم غدا فى مثل هذا الوقت .. ؟<br />
إنها الحادية وعشر دقائق .. لكن لماذا .. ؟ أنا لم أقرر الذهاب الى أى مكان .. إننى عادة ما آوى الى فراشى فى مثل هذا الوقت .. وأترك دائما بعض المصابيح مضاءة .. ليس من عادتى النوم فى الظلام  فلماذا إذن وجود الظلام هنا فى حجرة نومى .. غدا ليلا .. أين سأكون إذن .. ؟ <br />
	أصابه الفزع وشعر ببرودة أطرافه فجلس على السرير متوجسا خائفا وهو يقول :<br />
- هل هذا يعنى أننى سأموت غدا .. او حتى هذه الليلة .<br />
<br />
	حمل المرآة الى المكتبة .. حيث نظر إليها هناك مرة أخرى .. كانت لا تزال مظلمة وكأنها تضحك منه .. تلك الليلة لم ينم جيدا .<br />
<br />
	صباح يوم الإثنين شعر بأنه متعب جدا .. وبدأ يفكر فى التخلص من تلك المرآة اللعينة .. لكنه لم يكن حقا يرغب فى التخلص منها .. فهو بالإضافة الى حبه للأشياء الغريبة ، كان أيضا يرغب فى عرضها على صديقه السيد ( بنسون ) قال بصوت مسموع :<br />
- سوف آخذها الى السيد ( بنسون ) هذا المساء .. إنه كاتب جيد .. سوف يكتب عنها قصة جميلة .. ربما سوف أفهمها أكثر .. فالتفكير برأسين أفضل بطبيعة الحال .. سوف نعمل بها معا أشياء رائعة .<br />
<br />
	بعد الإنتهاء من تناول الشاى .. ذهب الى المكتبة .. توجه مباشرة الى المكان الذى وضعها فيه .. مد يده بين الكتب .. تحسسها جيدا .. لكنه لم يجدها .. بحث عنها كثيرا فى كـل مكان من بيته ولكن دون جدوى وأخيرا تذكر الحديقة .. فخرج مسرعا لا يلوى على شئ .. توجه الى ذات المكان .. ليجدها وقد تناثرت أجزاء صغيرة جدا .. وحول حطامها آثار قدمى إمرأة ما .<br />
<br />
............................................................................................................<br />
نشرت بمجلة الفصول الأربعة العدد ( 101 ) 10/ 2002]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>المرآة 1</title>
		<dc:creator></dc:creator>
		<pubDate>2009-10-21</pubDate>
		<category>ترجمات : قصص ومسرحيات مترجمة / ترجمة سعيد العريبي</category>
		<link>http://www.sanabell.net/lesson-213-1.html</link>
		<comments>http://www.sanabell.net/lesson-213-1.html#comments</comments>
		<content:encoded><![CDATA[<b><center>المرآة  1 *</center></b><br />
 <br />
<b><p align="left">للكاتب الإنجليزي : جي. سي. ثونلي</p></b><br />
<br />
	كان السيد ( ديفيد لاتيمور ) قد تعب من تجواله المضنى وأعماله التى لا تنتهى ، فقرر العودة الى بريطانيا ليستقر هناك ، طلبا للراحة ليس إلا .. كان يرغب فى العيش بمكان هادئ .. أكثرهدوءا من أى مكان آخر .<br />
لذا وعندما أخبره صديقه ( بنسون ) عن منزل ( أرنسايد ) لم يضيع الوقت أبدا .. بل ذهب لمشاهدته واشتراه فى الحال .. كان منزلا كبيرا فى أحد الأرياف الإنجليزية الجميلة ، وفى حالة جيدة .. يقع على طريق هادئ .. إنه تماما يليق برجل يطلب الهدوء والراحة .<br />
<br />
	اشتراه ( لاتيمور ) كما هو وبما فيه .. وقد رغب بعدما اشتراه فى تعيين خادمة تقوم على شؤون المنزل والإشراف عليه .. وقد كان بمقدوره أن يدفع أجرا جيدا لمن تستطيع أن تتولى تلك المهام وتقوم على خدمته كما يأمل ويريد .<br />
ولأنه كان يعرف أن الخدم لايرغبون فى العادة العيش بعيدا عن المدن ، لذا فقد سر جدا عندما سمع بأن السيدة ( كولين ) التى سبق لها العمل بمنزله الجديد - وتبلغ الأربعين من عمرها - تقيم بأحد المنازل القريبة منه وتبحث عن عمل .<br />
 <br />
	وعندما ذهب السيد ( لاتيمور ) لمقابلتها وطلب منها العمل معه .. لم تمانع أبدا ، بل إنها لم تستطع أن تخفى سعادتها بذلك ، وهى تقول :<br />
- لقد عملت بهذا المنزل من قبل ، عندما كنت صغيرة .. أعرفه جيدا .. كما أنه ليس بعيدا من هنا أستطيع أن أذهب إليه كل صباح وأرجع فى المساء ، إذا كان هذا يناسبك .<br />
- يناسبنى جدا .          أجابها السيد ( لاتيمور ) .<br />
<br />
	كان ( لاتيمور ) واحدا من أولئك الذين يحرصون على التقيد بطريقة عيشهم ولا يرغبون مطلقا فى تغيير عاداتهم وسلوكياتهم مهما كانت الظروف .<br />
كان مـن عادته دائما الإستيقاظ في السابعة صباحا ، والذهاب للنوم الساعة الحادية عشر ليلا ، وكان هذا يناسب السيدة ( كولين ) تماما .<br />
<br />
	فى الأسابيع الأولى ، كان السيد ( لاتيمور ) منشغلا بتنظيم بيته الجديد ، ونقل أغراضه وأثاثه وشراء ما ينقصه .. وفى نهاية يوليو كانت كل أشيائه وأغراضه الخاصة فى أماكنها المناسبة . <br />
<br />
	ذات يوم صعد ( لاتيمور ) الى الحجرة العلوية ، فوجد بها صندوقا قديما مليئا بأشياء قديمة جدا ( ملابس وكتب وأوراق وأظرف قديمة ) تبدو جميعها غير مفيدة .<br />
حمل الصندوق الى الحديقة وأوقد النار ، وأحرق كل مااستطاع حرقه .. لم يتمكن من حرق كل محتوياته . وقد كان من بين ماتركه مرآة دائرية صغيرة مغطاة بالتراب والأوساخ كبقية الأشياء الأخرى .<br />
<br />
	أخذ المرآة الى داخل المنزل وتركها فى حجرته الخاصة .. لم تعجبه كثيرا ولم يعرها أى أهتمام ، خاصة وأنه يملك مرآة كبيرة بحجرة نومه ، وليس فى حاجة الى مرأة صغيرة كهذه التى وجدها .<br />
<br />
فى صباح اليوم التالى ، وبينما كان السيد ( لاتيمور ) يطالع جريدة الصباح فى حجرة الجلوس ، سمع صيحة من داخل حجرة النوم ، ثم سمع أصواتا أخرى . إعتقد أن السيدة ( كولين ) تحدث نفسها هناك .. لم يكن ذلك من عادتها .. صعد اليها مسرعا يستطلع الأمر .<br />
<br />
	كانـت تقف أمام المرآة الكبيرة المعلقة على الحائط ، وكانت تتحسس وجهها وعينيها .. وكان وجهها أبيض شاحبا وعلامات الخوف والفزع من شئ ما ، بادية عليه .<br />
- ماالأمر .. ماذا حدث .. سيدة ( كولين ) .. ؟<br />
- ألا ترى وجهى .. سيد ( لاتيمور ) .. ؟<br />
- وجهك .. !! هل أصابك مكروه .. ؟<br />
- عيني .. انظر الى عيني .. سيدى .. انظر جيدا .<br />
- عما تتحدثين ..؟  <br />
  سألها وهو ينظر الى عينيها .. لم ير ما يدعو للقلق ، ولكي يتأكد من ذلك سألها :<br />
- هل تريننى جيدا .. ؟ <br />
- نعم .. وبوضوح تام .<br />
- حسنا .. مما تخافين ..؟  لماذا صرخت إذن .. ؟<br />
- من تلك المرآة اللعينة .. ( قالت وهى تشير الى مرآة صغيرة وبجانبها قطعة قماش ) لقد نظفتها .. كانت مغطاة بالأوساخ والتراب .<br />
- أشكرك .. أشكرك جدا .<br />
- هل أحضرتها معك من مكان ما .. ؟<br />
- لا لقد وجدتها بصندوق قديم بهذا المنزل .. لكن لماذا تسألين .. ؟ <br />
-  لن أنظفها .. بل إننى لن ألمسها مرة أخرى .<br />
- لماذا .. ؟   هل من سبب مقنع .. إنها مجرد مرآة صغيرة .. أليس كذلك .. ؟<br />
- لا أعتقـد ذلــك .. إنها ليست مجرد مـرآة .. عندما نظرت إليها لم أستطع رؤية وجهى .. لقد قربتها من وجهى تماما .. إننى لا أحبها سيدى .. ثمة شئ غريب وغامض يلفها .. إننى أرى نفسى جيدا عندما أقف أمام هذه المرآة الكبيرة .. أرمها من فضلك .. إرمها بعيدا سيدى .. أرجوك .<br />
<br />
	وحينما همت بمغادرة الحجرة ، أدارت بوجهها الى الجهة الأخرى كى لا يقع نظرها على المرآة .. قال ( لاتيمور) محدثا نفسه :<br />
-  يبدو أنها مريضة .<br />
<br />
	التقط المرآة من على الطاولة ، وقربها من وجهه ، لكنه ما لبث أن صرخ من شدة الخوف والدهشة ، لم يستطع هو الآخر رؤية وجهه .. نظر ثانية :<br />
-  يا إلهى ما هذا  .. أين وجهى .. إننى لا أرى شيئا .<br />
<br />
	لــم ير سوى الحائط والصور المعلقة خلفه مباشرة ، أدار وجهه يمنة ويسره .. لـم يستطع تصديق عينيه حرك المرآة بيده .. لكنه لم يستطع رؤية نفسه فى أى مكان ومن كل إتجاه .. حركها الى أسفل محاولا رؤية ساقيه وقدميه .. لكن دون جدوى .<br />
<br />
جلس على السرير مفكرا .. لكنــه ما لبث أن هب واقفا مــرة أخرى .. ومثلما فعلت السيدة ( كولين ) وقف هو الآخر أمام المرآة الكبيرة .. رأى نفسه بوضوح تام .. إنه هنا كما هو .. كبيرا كما هو فى الواقع .. جلس ثانية ممسكا المرآة الصغيرة بكلتا يديه .. ممعنا النظر فيها .. قال لنفسه : -  إنها ليست مرآة عادية .<br />
<br />
	نظر اليها مجددا بتركيز تام .. رأى لونا أخضر بداخلها .. وضعها على السرير .<br />
-  أنا أحلم .. وكذلك السيدة ( كولين ) .. كلانا يحلم دون شك .<br />
<br />
	خرج من حجرة النوم .. تجول خلال المنزل .. ناظرا الى كل شئ .. كل شئ يبدو عاديا .. ولم يكن هناك ما يدعــو للقلق .. كانت السيدة ( كولين ) تقف بمحاذاة الباب الخلفى .. وقف هو الآخر هناك ..ينظر الى الأشجار ويحدث نفسه :<br />
- ليس هناك شئ آخــر غيــر عادى .. حتى نــار المدفأة التى فى حجــرة الجلوس تتقــد بشكل جيـــد .. والكراسى والطــاولات وبقيــة الأثــاث فى أماكنهــا المخصصة لها .. والطيورهى الأخــرى لا تــزال تغــرد فى الحديقة .<br />
-  لا .. أنا لا أحلم .. أنا متأكد من أنني لا أحلم .<br />
<br />
	صعـد السلالم ببطء شديد ، واتجه مباشرةالى حجرة نومه .. أمسك المرآة بكلتا يديه ، ونزل بها الى حجرة الجلوس .. قال وهو يغلق الباب بهدوء :<br />
-  ربما ستكون أفضل هنا .. فى حجرة أخرى .<br />
<br />
	حـدق فى المرآة .. لم ير وجهه ولا يديه ولا رجليه ولا قدميـه ولا أى جزء من جسمـه .. كان بإمكانـه مشاهدة المدفأة والمصباح الكبير والصور وكل شئ آخر فى الحجرة .. إلا نفسه .. قرب المرآة من النافذة وحدق بها ، شاهد الحديقة بأشجارها وورودها .. رآها كلها من خلال المرآة بوضوح تام .. وعلى إحدى الأشجار رأى طائرا .. لكنه حينما نظر الى نفس الشجرة بعينه المجردة ، لم ير الطائر .. حدق فى المرآة مجددا .. رأى الطائر مرة أخرى .. رآه على الشجرة ذاتها .. ثم رآه يطير أثناء مشاهدته له .<br />
<br />
	مـرت سيارة على امتداد الشارع الـذى يمر خلف سور الحديقة مباشرة .. سمـع ( لاتيمور ) صوتها ورآها من خلال النافـذة .. صوب المرآة تجاهها محاولا إلتقاط صورتهـا .. لكنه لم يستطع مشاهدتها .<br />
<br />
	حمل ( لاتيمور ) ذلك الشئ الغريب ، وعاد به الى حجرة نومه .. وضعها ثانية على الطاولة .. فجأة هب واقفا وهو يقول : <br />
- لا .. لن أضعها هنا .. فى حجرة نومى .<br />
<br />
	خشي أن تعثر عليها السيدة ( كولين ) مرة أخرى .. حملها الى المكتبة وأخفاها هناك  بين كتبه .. ثم  ذهب الى حجرة الجلوس ، وجلس بالقرب من المدفأة فى صمت وسكون .. شرع يفكر فى أمر هذه المرآة الغريبة .. ثم بدأ يفكر فى شؤونه هو .. لم يكن يشعر بمرض ما .. ولكن دقات قلبه ربما كانت أسرع مما يجب . <br />
 <br />
	كان يحرص دائما على تناول وجبة عشاء دسمة ، ولم يكن يترك شيئا من طعامه .. وكان بإمكانه أيضا أن يقرأ جيدا ، ولذا فإن عينيه بحالة جيدة .. نظرالى يديه ورجليه .. إنه يستطيع أن يتحـرك و يمشى بيسر وسهولة .. ولم يكن ثمـة ما يدعو للقلق سوى هـذه المـرآة .<br />
	جلـس هناك مفكرا لمدة نصف ساعة تقريبا .. فجأة تذكر.. قال بصوت مسمـوع : <br />
- المــرآة لا تظهر الأشياء التى تتحرك ، إنها فقــط تظهر الجدران والأرضيات والصــور والحديقة أيضــا  كلها أشياء لا تتحرك .. نعم لم تستطع إظهار صورتينا أنا والسيدة ( كولين ) .. ولا حتى السيارة التى مرت بالطريق .<br />
<br />
	قال لنفسه : - والآن دعنى أفكر بوضوح .. ما الذى يحدث بالضبط ، لقد رأيت الطائر من خلال المرآة أولا .. ومن ثم نظرت من خلال النافذة فلم أتمكن من رؤيته .. ونظرت الى المرآة ثانية وقد رأيته بالفعل على ذات الشجرة ، ورأيته أيضا يتحرك ويطير بعيدا ، نعم رأيته يحلق فى الفضاء مبتعدا .<br />
<br />
	سكـت قليلا ثم قال وهو يضحك : - إننى أحدث نفسى .. تماما مثلما فعلت السيدة ( كولين ) .. اعتقد أنها أعراض غير سارة .<br />
	أخذ كتابا شرع يقرأ أو بالأحرى كان يلتمس طريق الهروب بالقراءة .. لكنه لم يستطع .. ثمة سؤال كبير يقلقه ، يطرق باب ذاكرته دونما جواب لم يجد له تفسيرا مقنعا  .<br />
- غــدا .. نعم سوف أستقل السيارة وأذهب الى ( برايتون ) غدا .. لقــد مكثت هنا وحيــدا مــدة طويلـة .. هواء البحر المنعش سوف يفيدنى دون شك .<br />
( تلك الليلة - وعلى غير عادته -  لم ينم جيدا )<br />
<br />
............................................................................................................<br />
نشرت بمجلة الفصول الأربعة العدد ( 101 ) 10/ 2002]]></content:encoded>
	</item>
</channel>
</rss>