القرآن ومراتب الإنسان - سنابل القلم
سنابل

سنابل القلم » على ذات الطريق »  القرآن ومراتب الإنسان

  القرآن ومراتب الإنسان  أضيف في: 10/05/2009
القرآن ومراتب الإنسان

ما قيمة الإنسان بلا عقل .. ؟ وما قيمة العقل ، إذا لم يعرف الله .. ؟ وما قيمة من يعرف الله ، إذا حاد عن نهجه تعالى ، ونسي غاية وجوده الإنساني .. ؟
ما قيمة الإنسان .. ؟ إذا انسلخ عن آيات الله ، وأخلد بنوازع الحيوان فيه إلى الأرض ، بدل أن يرتفع في سلم الموجدات ، بعقله وقلبه ، وبإنسانيته الكامنة في أعماقه .. ليس ثمة قيمة لمثل هذا .. ولا حياة ولا وجود يذكر .. وهل هناك قيمة تذكر ، لمن مات قبل مواته ، وما أكثر الذين ماتوا وأجسادهم تسعى .
لا شك أن كل شئ في الوجود ، أشرف وأكرم من إنسان لا غاية له في الوجود ، ولا غاية أشرف ولا أكرم للإنسان من تلك التي اختارها الله له ، وحدث عنها ملائكته ، قبل وجوده ، وقبل تكوينه ، حيث قال : " وَإِذ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ " . البقرة 30 1
إنهــا خلافة الله تعالى في الأرض ، وهل ثمة شئ في الوجـود ، يعدل خلافة الله في الأرض ، التي لأجلها كان للإنسان ما ليس لغيره ، مـن حق الإرادة وحرية الاختيــار .. له وحده دون باقي مخلوقات الله ، أن يدير شئون حياته بالعقل ، وبالاختيار الحر والإرادة المستقلة ، بينما بقية المخلوقات تسير وفق سنن ثابتة ، وقوانين ملزمة بالفطرة والضرورة .
الوعد الرباني :
لكن وقبل ذلك كله ، ولكي يتمكن من الارتفاع إلى المكانة التي ارتضاها الله له وخلقه من أجلها ، في حاجة إلى ما يذكره بخالقه وخالق الوجود من حوله ، الذي أشهدهم على ربوبيته وألوهيته وهم في عالم الذر : " وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ " الأعراف172 20
ومنذ ذلك العالم غير المحسوس ، كان الإنسان في انتظار الوعد الإلهي المتمثل في هدايته له ، ولمن بعده ، وهذا الهدى بالطبع هو المنهج الأمثل لسلوك الأفراد والجماعات منهج رب الناس وخالقهم :
" أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ " آل عمران83 21
الاختبار والابتلاء :
لكن الإنسان بطبعه وطبيعته أسرع إلى الوقوع في الشر، منه إلى تحقيق الخير ، فقد خلق جهولا ، يجهل قدر الأمانة التي أبت السموات والأرض والجبال حملها ، ويجهل إمكانات نفسه وطاقات روحه ، وكنه حقيقته ، لذا فقد فضل آدم عليه السلام الدخول في الاختبار والابتلاء رغم أنه معرض في ذلك للغفلة والنسيان والإغراء ، فضل أن يحمل أمانة ربه ، أمانة الحرية والمسئولية التي عهد بها إليه :
" وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً " طه115 14
وسوس له الشيطان ، وأغراه بشجرة الخلد ، ومناه بملك لا يبلى :
" وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً " الفرقان29 15
أطاع الشيطان وعصى ربه الذي نهاه وزوجه عن تلك الشجرة امتحانا وابتلاء ، فلم يصمد للابتلاء : " فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى " طه121 16 .. فأنزله الله تعالى إلى الأرض مع عدوه إبليس الذي كان سببا في نزوله : " فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ " البقرة36 17 .. " قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ " الأعراف24 18 .. " قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى " طه123 19
من الرفعة والتكريم إلى اسفل سافلين :
ومنذ ذلك الوقت ، إختلف الناس بين مؤمن وكافر ، بينمطيع لربه وعاص يعرض عن تكريم خالقه ، ويرنو بغرائزه إلى الدرك الهابط ، ويخلد مع نوازع الحيوان فيه إلى الأرض ، بدل أن يتطلع بروحه وأشواقه إلى السماء ، إلى حيث الرفعة والسمو والكمال : " َلقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ " وفي وهدة هذا السلم الهابط ، نراه برؤية القرآن الكريم :
1. مرة مع الموتى الذين لا يشعرون بأنهم موتى :
 " إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ " . النمل 80
 " فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ " . الروم 52 3
2. ومرة مع الجماد الذي لا يحس ولا يشعر :
 " وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ " المنافقون4 4 .
2. وأخرى مع الدواب والأنعام :
 " وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ " الأعراف179
 " أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً " الفرقان44
 " إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ " محمد12
3. تارة مع القردة والخنازير :
 " قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ " المائدة60
 " وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ" البقرة 65 5 ..
 " فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ " الأعراف 166 6
 " وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ " البقرة65
 " فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ }الأعراف166
4. وأخرى مع الحمير :
 ومرة كالحمار لا يستفيد بما عنده من ذكر الله : " مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " الجمعة5 11
 " وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ " لقمان19
 " فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ * كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ * فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ " 49 – 51
 " وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ " البقرة171 12
3. وأخرى مع الكلاب : وما أجمل التصوير القرآني البديع ، وهو يعرض علينا مشهدا ، رائعا ومؤثرا ، ومخزيا في آن معا ، لهذا الإنسان - بل وكل إنسان - أتته آيات الله فأعرض فكان كالكلب : " وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ * سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ " الأعراف 175 – 177 9 .
4. وكالعنكبوت في ضعفه وضعف ما يتخذخ لنفسه من حيل وإمكانات بشرية محدودة ، : " مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ " العنكبوت41 10
5. بل أضل سبيلا من الحيوان ، الذي ليس له أن يغير من طبيعته ، ولا أن يرتقي بحيوانيته : " وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ " الأعراف179 7
6. : " أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً " الفرقان44 8 .
5 . ولعل آخر مراتبه إنحطاطا أن يكون مع الشياطين :
 تارة من شياطين الأنس عدوا لله ورسله : " وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ " الأنعام12
 وأخرى من أولياء الشيطان : " إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأعراف27
 {فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ }الأعراف30
 " وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ }الأنعام121
من هنا ، وبعدما استعرضنا مراتب الإنسان الدنيا ، ورأينا معا الصور المتعددة ، التي مسخ إليها ، بعدما انسلخ عن آيات ربه ، ورفض التكريم الرباني الذي ارتضاه له خالقه ومولاه .. ليس أمامه إذن ، إلا أن يعود إلى ربه وهداه ، ليدرك غاية وجوده ويسعى في الأرض ليصلح فيها بدل أن يفسد فيها ويسفك الدماء .
ما قيمة الإنسان إذن ...؟ ما قدره وما حظه من الإنسانية ، إذا لم يتغلب على نوازع الحيوان فيه .. ؟ ما قيمة قوته ، وما فائدة قدرته ، إذا لم يستطع أن ينتزع إنسانيته انتزاعا ، من بين مخالبه وأنيابه ، ويرتقي بعد ذلك مع روحه وأشواقها في سلم الوجود ، " وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ * َلقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ "
خيارات الموضوع : ارسل الموضوع لصديق ارسل الموضوع لصديق  طباعة الموضوع طباعة الموضوع  حفظ الموضوع كملف Word حفظ الموضوع كملف Word 

التعليقات
لا يـوجـد تـعليـقات على هـذا الـموضوع




POWERED BY: SaphpLesson 4.0