
| أضيف في: 03/07/2009 | ||||
|---|---|---|---|---|
"من حياة محمد أسد " في إسهامه العظيم في شرح الإسلام و نشره في الغرب " مراد هوفمان 1900 - ولد " ليوبولد فايس " ( Leopold Weiss ) في : 12/ 07 / 1900 ، بالنمسا لأسرة يهودية .. و كانت أمه تعده ليكون حاخامًا مثل جده " بنيامين فايس " .. درس والده التلمود وعمل محاميًا .. أما خاله " مناحم مندل " فقد كان مصرفيًا . 1913 ــ عندما بلغ الثالثة عشرة ، درس اللغة الآرامية ، الأمر الذي سهل له فيما بعد ، تعلم اللغة العربية . 1914 ــ قبيل الحرب العالمية الأولى ، انتقل مع أسرته إلى فيينا ، وهناك درس التوراة وتعلم العبرانية وأتقنها ، حتى صار بمقدوره أن يقرأها ويتحدثها بطلاقة. 1918 ــ في الثامنة عشرة من عمره ، التحق بجامعة فيينا ليدرس الفلسفة والفن . 1919 ــ وفي التاسعة عشرة ، توفيت والدته . 1920 ـــ في سن العشرين عمل في وظائف صغيرة ، متنقلا بين فيينا وبرلين من وظيفة إلى أخرى ، وكان في الوقت نفسه ، من رواد المقاهي الثقافية والمنتديات الفكرية والمسرح أيضا ، وقد جرب مواهبه في المسرح والسينما وإنتاج الأفلام وحقق في ذلك تقدم سريعا .. حيث عمل مساعداً للدكتور " مورناو " .. ثم مساعداً " لماكس رينهارديت " الذي كان من كبار المخرجين ومنتجي الأفلام السينمائية بألمانيا آنذاك . لكنه ورغم هذا النجاح السريع الذي حققه .. ترك المسرح والسينما ، مفضلا العمل بإحدى المؤسسات الصحفية على وظيفة " عامل هاتف " .. ربما ليكون قريباً من العمل الصحفي ، متحينا الفرصة المناسبة لإثبات مواهبه الصحفية والأدبية . 1921– عمل في معالجة برقيات الأنباء لدى وكالة " رودولف دامرت للأنباء " وهي فرع لوكالة "يونايتد برس أوف أميركا " .. ولم يكد ينهي سنته الأولى في عمله الجديد حتى لفت الأنظار ، وحقق سبقا صحفيا ، وأعترف به كصحفي محترف . وذلك حينما أجرى لقاءا مثيرا مع زوجة الكاتب الروسي مكسيم جوركي ، التي كانت وقتها متخفية في برلين ، وتقود حملة لحث الدول الأوروبية على عمل شيء لإنقاذ شعبها في روسيا من المجاعة .. وما إن نشرت المقابلة على نطاق واسع ، حتى أصبح " فايس " مراسلاً صحفيًا ذائع الصيت ، وقد كان بالفعل جديرا بذلك . 1922 ــ ترك برلين وتوجه إلى القدس ، بعدما عين مراسلا لصحيفة : فرنكفورتر تزايتونغ : " Frankfurter Zeitung " الألمانية المعادية للسياسة البريطانية ، ومن خلالها نشر مقالاته وتقاريره الإخبارية المعادية للصهيونية .. وكتب لها بالألمانية كتيبًا عن العرب والمسلمين ، الأمر الذي رغب الصحيفة في التعاقد معه مجددا .. ليكتب كتابًا أشمل عن المنطقة ، فأرسلته في رحلة إلى العالم الإسلامي استغرقت عامين ، تعرف خلالها " فايس " ــ عن قرب ــ على الإسلام وأهله . راسـل في هــذه الفترة أيضا .. عددا مـن الصحف الألمانية ، وبعـث إليها بمقالات أخـرى ، لكنها رفضت جميعها ولم تنشر . 1923 ــ وتلبية لدعوة من خاله " دوريان " ــ أحد تلاميذ فرويد ــ ذهب إلى القدس ، وأقام هناك في جوار بيت المقدس ، بالقرب من بوابة يافا ، في بيت عربي قديم ، ومن هناك شرع في تدوين كتابه الجديد . وللغرض نفسه سافر " فايس " هذه المرة إلى القاهرة وعمان ، ثم إلى بيروت ودمشق خفية ومشيا على القدمين ، لأن الإدارة الفرنسية رفضت منحه كنمساوي تأشيرة للدخول .. وكانت مقالاته المعادية للحركة الصهيونية ، جريئة في تحليلاتها وراقية في أسلوبها ، غير أن إدارة التحرير في فرنكفورت ، لم تكن توافقه على الكثير من آرائه ومواقفه . وفي نفس هذه السنة أيضا .. استدعاه الأمير عبد الله - الذي أصبح فيما بعد ملكا للأردن - إلى عمّان وحظي عنده بتكريم كبير.. وبعد سبع سنوات ، من هذا اللقاء سيرزق " فايس " بولد ، وسيسميه " طلالا " على جد الأمير عبد الله . 1924 ــ نشر كتابه الأول : " مشرق مجرد من الرومنطقية : من يوميات رحالة " .. عن دار " سوسييتيتس فرلاغ " . 1925 ـــ بعد عودته مباشرة إلى مقر صحيفة " فرانكفورتر" بألمانيا .. عرض عليه رئيس التحرير"هاينرش سيمون" مشروع رحلة أخرى ، فارتحل مجددا إلى مصر والعراق وأفغانستان وإيران .. صحبة زوجته الرسامة البرلينية الموهوبة : إليسا شيمان وإبنها " هاينرش " .. وكانت " إليسا " تكبره بخمسة عشر عامًا ولها ابن في السادسة من زواج سابق . 1926 ــ اعتنق الإسلام ونطق بالشهادتين .. ولما كانت الكلمة اليونانية " لـيـو" المقطع الأول من " ليـوبـولـد " تعني " الأسد " .. فقد اختار له أحد المسلمين المهاجرين هنالك اسم " محمد أسد " .. ويحدثنا " أسد " عن إسلامه فيقول : "جاءني الإسلام متسللاً كالنور إلى قلبي المظلم ، ليبقى فيه إلى الأبد .. والذي جذبني إلى الإسلام هو ذلك البناء العظيم المتكامل المتناسق الذي لا يمكن وصفه ، فالإسلام بناء تام الصنعة ، وكل أجزائه قد صيغت ليُتمَّ بعضها بعضاً… ولا يزال الإسلام بالرغم من جميع العقبات التي خلّفها تأخر المسلمين أعظم قوة ناهضة بالهمم عرفها البشر، لذلك تجمّعت رغباتي حول مسألة بعثه من جديد". وبعد أسبوعين أشهرت " إليسا " إسلامها ، وصار طفلها يسمى أحمد .. وارتدى الزي العربي وبدأ في تعلم العربية . وقبيل اعتناقه للإسلام بقليل ، دعته الأكاديمية الجغرافية السياسية ، في برلين : Cademy Of Geopolitics In Berlin " " لإلقاء سلسلة المحاضرات ، وكان أصغر من دعتهم الأكاديمية لهذا الغرض . وفي هذه السنة أيضا .. قدم استقالته من العمل في صحيفة " فرنكفورتر تزايتونغ " . 1927 ــ في يناير من هذه السنة خرج ثلاثتهم " أسد وإليسا وأحمد " قاصدين الحج ، وفي طريقهم نزلوا بمصر .. وهناك إلتقى " أسد " بالشيخ مصطفى المراغي ــ الذي أصبح فيما بعد شيخًا للأزهر ــ وقد ترك هذا اللقاء في نفسه أثرًا عميقًا . في نفس هذه السنة أيضا ، وبعد تسعة أيام مــن أدائهم فريضة الحـج ، توفيت زوجتـه الأولى " إليسا " ودفنت في الأراضي المقدسة . في هذه السنة كذلك ، قابل " الأمير" فيصل بن عبدالعزيز ، بالمكتبة العامرة بمكة المكرمة ، فدعاه لمقابلة الملك ابن سعود .. ومنذ تلك المقابلة صار يتردد على مجلسه بانتظام ، ونال ثقة الملك وإعجابه فعينه مستشاراً خاصاً له .. ومنحه ترخيصًا يتيح له حرية الحركة والتجوال في أنحاء الجزيرة العربية . وفي هذه الفترة بالذات بدأ بنشر مقالاته وأبحاثه ذات الطابع الديني . 1928 ــ بعد عام من وفاة زوجته " إليسا " أرسل بإبنها أحمد إلى أهلها في ألمانيا .. وتزوج سيدة من قبيلة مطير ، لكن زواجه منها لم يدم طويلا . 1930ــ تزوج مرة أخرى بسيدة من قبيلة شمر، رزق منها بولد أسماه طلالا .. وأقام مع زوجته وولده بالمدينة المنورة ،حيث تفرغ لدراسة الإسلام واللغة العربية . 1931 ــ في أواخر شهر يناير من هذه السنة ، طلب منه السيد أحمد الشريف ، نقل رسالة سرية إلى عمر المختار .. فوافق على طلبه بلا تردد ، وأقسم أمامه على القرآن بأن لا يخون المجاهدين ، وخرج في مهمة شاقة إلى الجبل الأخضر في برقة ، وبر بقسمه وخاض غمار تلك الرحلة ، التي استعمل خلالها وسائل نقل مختلفة ، من مراكب وخيول وجمال وعلى الأقدام أيضا ، وتعرض خلالها لأخطار محدقة وموت محقق ، لكنه نجح في توصيل الرسالة ، وعاد من المختار برسالة أخرى إلى أحمد السنوسي بمكة المكرمة .. استغرقت هذه المهمة شهرين كاملين ، ولم يمكث مع عمر المختار سوى يومين وليلتين ، في انتظار أول قافلة تعود به إلى مصر . وبعد أقل من ثمانية أشهر من هذا اللقاء ، قبض الإيطاليون على عمر المختار .. وانتهت بذلك أروع صفحات الجهاد في العصر الحديث . 1932 ــ أقام محمد أسد بالمدينة خمس سنوات ، ثم عاوده بعدها الحنين إلى الترحال .. فرحل إلى الهند .. وتعلم الأوردية ليخاطب مسلمي الهند بلغتهم ويعيش بينهم كواحد منهم .. وهناك إلتقى بشاعر الإسلام محمد إقبال .. وعمل رئيساً لمعهد الدراسات الإسلامية في لاهور .. وألف بعض الكتب الهامة ، التي جعلته من كبار مفكري الإسلام في العصر الحديث . وأصدر مجلة إسلامية بالاشتراك مع " محمد مارمادوك بِكْثَلْ " ــ وهو بريطانى أسلم مثل أسد ، وترجم مثله القرآن الكريم إلى الإنجليزية . 1934 ــ نشر أحـد أهـم كتبـه ، الــذي نال بـه شعبية واسعـة : الإســلام علـى مفتـرق الطـرق : " Islam At The Crossroads " ، ترجمه عمر فروخ سنة : 1946 . 1938 ـــ في محاولة منه لإنقاذ أفراد عائلته من البطش النازي ، وصل " أسد " إلى لندن بتأشيرة على جواز سفره النمساوي ، لكن محاولاته التي دامت أحد عشر شهرًا ، باءت بالفشل . اعتبر " أسد " من الجنسيات المعادية للحلفاء .. وذلك بالرغم من أنه رفض أن يحمل جواز سفر ألماني ، بعد ضم النمسا خلال هذه السنة ، وأصر على الاحتفاظ بالجنسية النمساوية .. لــذا وفي اليوم التالي لنشوب الحرب العالمية الثانية ، اعتقله البريطانيون فور عودته إلى الهند .. ولم يفرجوا عنه إلا مع نهاية الحرب . وفي المعتقل - وكما قال عن نفسه - : " كنت المسلم الوحيد ، من بين ثلاثة آلاف في معسكر الاعتقال ، الذي كان يضم النازيين وغير النازيين ، والفاشيين وغير الفاشييــن " . قيل إن مقالاته التي كان ينشرها في الصحف الأوروبية والمصرية ، وفضح من خلالها الخطط البريطانية السرية لمد خط حديدي بين حيفا والبصرة .. كانت السبب الرئيس وراء اعتقاله هناك . 1945 ــ في أغسطس من هذه السنة .. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ، أفرجت عن السلطات البريطانية ، ليكتشف ، أن أخته وأباه وزوجة أبيه قد قضوا نحبهم في معسكر الاعتقال . بعد الإفراج عنه ، بدأ مجددا نشر سلسلة بحوثه في السنة النبوية .. التي لم يتمكن من مواصلة نشرها أثناء فترة الاعتقال . 1946 ــ أصدر بعـد خروجـه من المعتقـل مجلة عرفات : " Arafat " .. تناول من خلالها ، أوضاع المسلمين ، وانتقد بعضا من مواقفهم تجاه ما يواجهون من مؤامرات ودسائس .. غير أنهـا توقف مبكرا ، ولـم يصدر منها سوى عشرة أعداد فقــط . 1952 ــ بعد قيام دولة الباكستان ، انتقل " أسد " إلى هناك واكتسب جنسية الدولة الجديدة ، وساهم في وضع الأسس الأولى للدولة الجديدة .. وشارك في وضع دستورها .. وكتب رسالته : صياغة دستور إسلامـى : "Making Islamic Constitution " ، لهذا الغرض بالذات . ومن هنا فقد كان جديرا ، بتقلد مناصب رفيعة في الدولة الجديدة .. حيث أصبح مديرا لقسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية .. فسفيرا لها بالأمم المتحدة في نيويورك .. وبذلك كانت هذه الفترة أكثر فترات حياته نشاطا و ثراء . في هذه الفترة حاولت بعض الدوائر ليهودية تجنده أو الاستفادة ، نظير أموال وذلك .. مستغلين صلة قرابة بينه وبين مذيعة في راديو إسرائيل .. لكنه كان أسمى من أي إغراءات ، وقطع الصلة مع الشخص الذي كان يحاول تجنيده . لكنه وبعد سنتين ، وبسبب خلاف مع وزارة الخارجية الباكستانية ــ سنتطرق إلى ذكره فيما بعد ــ اضطر إلى تقديم استقالته ، قائلا : " إنه قد اطمأن إلى أن الدولة الجديدة قامت على قدميها " .. وعاد إلى نيويورك بعد عشرين عامًا قضاها في الباكستان .. وتفرغ للكتابة . 1954 ــ حينما كان " أسد " سفيرا للباكستان في الأمم المتحدة ، تعرف على سيدة أمريكية تدعى : بولا : Pola " ".. تعمل في وزارة الخارجية ، ضمن وفد الولايات المتحدة في منظمة الأمم المتحدة .. وكانت وقبل لقائهما بأشهر قد إعتنقت الإسلام ، بعد سنوات من الدرس والبحث ، واتخذت لنفسها اسم " حميدة " .. فاتفقا على الزواج .. وبعد زواجها منه ، صارت تحمل ـ طبقًا للتقليد هناك ـ اسم حميدة أسد . لكن السلطات الباكستانية اعترضت على زواجه دون إذن مسبق ، فما كان منه إلا أن واجه ذلك الإعتراض بالاستقالة التي قدمها إلى الخارجية الباكستانية .. وبقيت السيدة " حميدة " زوجة له بقية عمره ، وعلى مدى أربعين عامًا. في نفس هذه السنة أيضا ، نشر كتابه " الطريق إلى مكة " الذي يعتبره بعض النقاد : " من أروع الأعمال الأدبية والفكرية التي جاد بها القرن الماضي " .. وهو الكتاب الذي لا يزال يطبع مرة بعد مرة ، وترجم إلى العربية عدة مرات ، لعل أشهرها ترجمة ، عفيف البعلبكي سنة : 1964 ، وترجمة ، الدكتور رفعت السيد على ، ترجم مرة باسمه الأصلي : الطريق إلى مكة .. وأخرى تحت اسم : الطريق إلى الإسلام .. وأعيد طبعه أكثر من عشر طبعات .. وطبعاته الإنجليزية أكثر من أن تحصى . احتفلت به الأوساط الأدبية والنقدية في الغرب وكتبت جريدة " التايمز" البريطانية في ملحقها الأدبي تقول : " يحكي لنا التاريخ عن كثير من الأوروبيين الذين تحولوا إلى الإسلام ومنهم من ارتقى أرفع المناصب والسلطة في البلاد التي هاجروا إليها .. لكن قلما تجد واحدا من هؤلاء المتحولين وقد عكف على رصد مراحل هذا التحول خطوة من بعد خطوة .. بل واستطاع ــ وهذا هو الأهم ــ أن يفعل ذلك بقدر عظيم من جزالة المعنى وجمال الإبداع " . 1974 ــ ظهر القسم الأول من كتابة " رسالة القرآن " وهي ترجمة لمعاني القرآن الكريم .. من أول المصحف إلى سورة التوبة .. وقد قامت رابطة العالم الإسلامي ، بتوزيع بضعة آلاف منه .. فتعرف عليه العلماء والدارسون لأول مرة . لكن ما لبثت رابطة العالم الإسلامي أن توقفت عن توزيعه ، إثر ملاحظات لمجموعة من العلماء على قضايا " خلافية " تضمنها الكتاب . وهي نفس السنة التي نشر فيها كتابه : " مبادئ الدولة في الإسلام " .. الذي تناول من خلاله نظرية الحكم في الإسلام . 1979 ــ في نفس هذه السنة التي تولى فيها ، الجنرال ضياء الحق ، رئاسة دولة الباكستان .. أتصل به في محاولة منه لإقناعه بالعودة إلى الباكستان ، لكن لم يكتب لمحاولته النجاح . 1980 ــ وأخيــرًا وحينما بلغ الثمانين من عمره .. نشر كتابـه : " رسالة القرآن " في صورته النهائية .. وعنوانه بالإنجليزية : " of the Qur'an The Message " .. ويعد هذا الكتاب من أهم ترجمات القرآن إلى اللغة الإنجليزية .. يقع في ( ( 998 صفحة ، وكتبه بلغة إنجليزية راقية ، تليق بترجمة نص مقدس .. وقد عده البعض موسوعة قرآنية شاملة ، لما حواه من آلاف التعليقات والهوامش والإحالات . وكان " أسد " قد شرع قبل سبعة عشر عاما .. في هذا المشروع الضخم .. الذي أرد من خلاله أن يجبر ما في الترجمات السابقة من نقص و قصور.. وقد توقع أن ينتهي من الترجمة في سنتين ، لكن العمل استغرق كل هذه المدة .. وبذلك يعد هذا الكتاب أضخم وأطول مشروع في حياته . وبكلمات غاية في الروعة والجمال ، يتحدث محمد أسد عن مقاربته للقرآن الكريم فيقول : " أنا أول من يدرك أن مقاربتي للقرآن العظيم ، لن تفيه ولن تستطيع أن تفيه حقـه ، لأن آياته تحمـل طبقات من بعد طبقات ، مـن المعاني والإشـارات والدلالات : " قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي" . وعندما خرج كتابه إلى الوجود ، دعمه الشيخ أحمد زكي يماني ، فاشترى منه عشرين ألف نسخة . 1985 ــ إلتقى بصديقه المقرب " مراد هوفمان " في لشبونة ، وتحدثا معًا بالألمانية ، وكان كما وصفه هوفمان : " رقيق الصوت ذا لحية صغيرة ، يجمع إلى إسهامه الهائل في إحياء الإسلام ، تواضعًا جمًا وطيبة مفرطة .. وكان قادرًا على المحادثة بالبولونية والعبرية والعربية والبرتغالية والإنجليزية بالإضافة إلى الألمانية ". 1987 ــ نشر كتابه : " هذه شريعتنا " .. وقد تحدث من خلاله عن نظرية الحكم في الإسلام . 1991 ــ نشـر خمسـة كتيبـات بعـوان : Sahih al-Bukhari: The Early Years of Islam : دراسات في صحيح البخاري . نشر كتابه : هذا قانوننا : " This Law of Ours" ، الذي طبع مرارًا ، لكنه وكما قيل ، لم يترجم إلى العربية . 1992 ـــ بعد عدة سنوات قضاها في سويسرا ، استقربه المقام ، في طنجة حيث تفرغ للكتابة والتأليف . إنتقل بعد ذلك إلى اسبانيا .. مفضلا أن يعيش هناك مع أفكاره وتصوراته عن الحضارة الإسلامية في أرقى عصورها وأجمل صورها .. حتى وإن كان ذلك في خياله دون واقعه المعاش . وكان في الوقت نفسه يعد الجزء الثاني من مذكراته ليحكي فيها طرفاً آخر من حياته العامرة وكان العنوان الذي اختاره للكتاب هو: " Homecoming of The Heart " ، إلا أن الأجل سبقه إلى ذلك ، فلم يكمله . وأخيرا وبعدما دون بكل فخر اسمه سجل التاريخ .. لم ينس وهو يودعنا ، كواحد من كبار الرحالـة والمصلحين .. أن يترك لنا هذه الوصية الثمينة التي كانت شعاره خلال حياته الحافلة بالتضحيات والجد والاجتهاد : " يجب على المسلم أن يعيش عالي الرأس ويجب عليه أن يتحقق أنه متميز ، وأن يكون عظيم الفخر لأنه كذلك ، وان يعلن هذا التميز بشجاعة بدلاً من أن يعتذر عنه " . توفي ـ يرحمه الله ـ في : 23 / 02 / 1992، ودفن في المقبرة الإسلامية بغرناطة. |
||||
|
خيارات الموضوع : |
||||
التعليقات
|
||
|---|---|---|
|
||
|
|
![]() ![]() |