مهلاً يا أستاذ سعيد...... "رد" / بقلم : عطية صالح الأوجلي - سنابل القلم
سنابل

سنابل القلم » مقالات عن الكاتب » مهلاً يا أستاذ سعيد...... "رد" / بقلم : عطية صالح الأوجلي

 مهلاً يا أستاذ سعيد...... "رد" / بقلم : عطية صالح الأوجلي  أضيف في: 03/07/2009
مهلاً يا أستاذ سعيد...... "رد"

عطية صالح الأوجلي

قرأت ما كتبه الأستاذ / سعيد العريبي عن ما رآه في مقال لي بعنوان " أطفالنا والحب". وفي الوقت الذي أرحب فيه بمقال الأستاذ سعيد الذي أكن له كل الاحترام لا أنكر دهشتي واستغرابي لما جاء في رده.
هل يمكن لمقالة مترجمة عن دراسة أجريت حول الأطفال الصغار و تعريفاتهم و مفرداتهم أن تجر هذا الكم الهائل من العظات والعبر والإدانة والتأسف. ؟؟
لا ..يا أستاذ سعيد ..
لا يمكن أن تكون قد تمهلت عند قراءة المقال...
أو لعله الانفعال والغضب عن ما يجرى هذه الأيام في أوطاننا . لذا فأنني ادعوك لقراءة المقال مرة أخرى دونما انفعال وبعيدا عن الأحكام المسبقة .
لو فعلت فستلاحظ التالي:
أولا : إن المقال لا علاقة له بعيد الحب أو بيوم القديس فالنتاين ولا يوجد في النص ما يشير إلى ذلك من قريب أو بعيد، فالمقال تمت ترجمته منذ عدة أشهر وبعثته للأخوة بليبيا اليوم و شاءت الصدف أن ينشر قبل "عيد الحب" بأربعة أيام . فهل موعد النشر يجعل منه " غسيل مجون وانحلال" ....وهل تقيم المواد بتاريخ النشر...؟؟؟ وأنا لم ادع في مقالي "لتتمهل قليلا وتقرأ ما سأقوله بمناسبة.. " عيد الحب " ....."
لماذا يا أستاذ سعيد إقحامي ومقالي في المعركة التي تشن على عيد الحب هذا ؟؟؟؟؟
ثانيا: أضعت جهدك في محاضرة طويلة حول أن هذا العيد يجب إلا يؤرخ له أو يحتفل به أو....أو..... وكيف أن رجال الدين النصارى أدركوا ما يسببه هذا العيد من مأسي ...وكيف أنه منع في معقل الكاثوليكية....و....و...
لقد أعدت قراءة المقال مرات عدة ولم أجد فيه ما يدعو للاحتفال بأي عيد ..أو للتأريخ بأي يوم ..فمن أين استقيت معلوماتك هذه يا أستاذ سعيد؟
ثالثا : قولك" أن المقال لم يكتب لنا ، ولا لأطفال المسلمين .. الذين عانوا كثيرا من حقدهم الأسود .. أطفالنا الذين لم يعرفوا منهم سوى القنابل العنقودية والحارقة واليورانيوم المخصب والصواريخ الموجهة .. وحقن الأيدز التي لم تجف دماؤها في أجسادهم البريئة"....
في هذه أتفق معك.
فالمقال لم يكتب لنا. فهو قد كتب باللغة الانجليزية في دراسة لمعرفة كيف يعبر الأطفال وكيف يصغون عباراتهم بأشكال مدهشة ومميزة وكيف إن عبارتهم تعكس الاختلافات الثقافية والتربوية في البيئة التي يعيشون فيها. لا علاقة لهذه الدراسة أو المقال بقنابل عنقودية وحارقة و يورانيوم مخصب. وصواريخ موجهة أو غير موجهة.
-رابعا: قولك " ليس كل ما يصدر من كتاب الغرب حقيقة يتوجب تصديقها .. فهم قوم درجوا على الكذب واستمرؤوه حتى صار ديدنا لهم وعادة من عاداتهم .. فهم يكذبون .. وهذا المقال بعض كذبهم .. الذي تعودنا عليه ...........
ألا ترى في قولك هذا إجحاف وظلم شديدين. هناك في الغرب كما في الشرق من يكتب بصدق وشجاعة نادرتين عن قضايا شعوب العالم. مثل هذه التعميمات لا تجوز أن تصدر عن كاتب رصين وجاد مثلك.
خامسا: قولك " لم أكن أتوقع من " ليبيا اليوم " أن توافق على نشر هذا المقال لما يحويه من تعابير مبتذلة ، وعبارات جنسية ماجنة .. .............. .. وكهذه العبارة التي تخدش حياء الطيبين من أهلنا شيبا وشبابا :
" الحب هو أن تتعطر الفتاة ويضع الولد كولونيا الحلاقة ويخرجان معا ، ويشم كل منهما الآخر "
مرة أخرى...... الخلط المؤسف بين ما جرى في هذه المقالة وبين عيد الحب هذا الذي يباح فيه كل شيء.... أما عن مسألة العبارات فهذه أمانة الترجمة وهذا الاختلاف في القيم والمفاهيم بين الشعوب التي شئنا أم أبينا نحتاج إلى أن نتعامل معها وان نفهمها وان نختلف عنها. ولكن لا يجوز لنا أن نتجاهلها أو نسقط قيمنا عليها.
سادساً: أشاركك يا سيدي الفاضل شعورك بالأسى والحرقة عن ما يجرى في ارض فلسطين والعراق وغيرها وأشاركك غضبك المشروع. ولكن خصومتنا نحن مع الغرب هي مع نظامه السياسي المتسلط والمعادي لنا. ليس لنا خصومة مع أبناء المجتمعات الغربية الذين جلهم لا علاقة لهم من قريب أو بعيد بما تفعله حكوماتهم.
أخيرا ، أود أن اعبر مرة أخرى عن تقديري لشخصك الكريم ولكتاباتك الجادة المميزة. ولكنني اعتقد أن ردة فعلك هذه المرة لا تتناسب مع ما جاء في المقال. أجد لك العذر واجد لك في قلبي كل المودة والتقدير.
خيارات الموضوع : ارسل الموضوع لصديق ارسل الموضوع لصديق  طباعة الموضوع طباعة الموضوع  حفظ الموضوع كملف Word حفظ الموضوع كملف Word 

التعليقات
لا يـوجـد تـعليـقات على هـذا الـموضوع




POWERED BY: SaphpLesson 4.0