
| أضيف في: 23/06/2009 | ||||
|---|---|---|---|---|
تأليف : أحمد التهامي سلطان عرض : سعيد العريبي مثل روسي مرت سنوات عديدة على إدعاء اليهود ، بأن هتلر أبادهم في معسكرات الاعتقال في ألمانيا وبولندا وغيرهما أثناء الحرب العالمية الثانية . ولأن ما قاله اليهود مجرد كذبة ، ولأن الكذبة كالكرة الثلجية تكبر كلما دحرجتها ، فإن إسرائيل – ورغم مرور هذه السنين الطويلة – ما زالت تبتكر الوسائل لجعل " قضية الإبادة " حية ماثلة في الأذهان ، كوسيلة ضغط على حكومة ألمانيا من جهة وعلى الحكومات الأخرى والرأي العام العالمي من جهة ثانية .. وكل هذا لصالح إسرائيل . كي تستمر الأكذوبة وفي إطار دحرجة إسرائيل لأكذوبتها نراها تعمد إلى استغلال كل مناسبة لتذكير العالم بشيء لم يحدث بالصورة التي تدعيها : ممنوع زيارة المقابر الألمانية : فهي تارة .. تعترض على زيارة أي رئيس دولة لمقابر ألمانية ، كما حدث وفعلت أثناء زيارة الرئيس الأمريكي السابق " رونالد ريجان " في أبريل 1985 لمقابر " بتسيرج " ، واستغلت الزيارة لتفتح الباب على مصراعيه لإدخال أفكار صهيونية تستمد أكاذيبها من أسطورة قتلهم بالملايين في أفران أعدت لقتل اليهود الأوروبيين بالجملة . إحياء عقدة الذنب : وتارة أخرى .. تبادر بإرسال رئيسها " حاييم هيرتزوج " إلى ألمانيا – كما حدث في أبريل 1987 – في سابقة تعتبرالفريدة من نوعها باعتباره أول رئيس لإسرائيل يزور ألمانيا الغربية منذ أعلنت دولة إسرائيل عام 1948 .. وإسرائيل نفسها تقول في أسباب هذه الزيارة بأنها إعادة تذكير للعالم بالمذابح النازية ضد اليهود .. بل إن " حاييم هيرتزوج " الذي لا يسمح له الدستور الإسرائيلي بأن يضع أنفه إلا في منديله أعلن قبل الزيارة أنه : " لا شيء في التاريخ يعادل مذابح النازية ، فهي حادث مميز له مكان واسمه في ذاكرة الإنسانية " . !!! وأكد أثناءها في لقاءاته مع المسئولين الألمان أن زيارته لألمانيا ، تعتبر زيارة تذكير ، وقال في هذا الصدد : " جئت لأذكر أولئك الذين يريدون النسيان ، ولأرد على أولئك الذين يقولون إن اليهود لم يتعرضوا للمذابح ، وأعتقد أن زيارتي في غاية الأهمية حتى نتذكر سويا ما حدث وننعش ذكرياتنا " !!! وفعلا أدى " هيرتزوج " دوره على أكمل ، وجه واشترك في عدة أنشطـة ، وابتدع أساليب مختلفة لإحياء عقدة الذنب لدى الشعب الأماني ، الذي روجت ضده الصهيونية ، ترهات أفلحت في تقديمها له ، بكل الطرق الإعلامية . مهزلة اتهام فالدهايم : وتارة ثالثة .. تعترض على انتخاب رئيس دولة أوروبية ، متدخلة في حق شعبها في تقرير مصير حكومته ، فاعترضت وبشدة على انتخاب كورت فالدهايم ، رئيسا للنمسا مدعية أنه من رجال النازية . وهي دعوة حتى وإن كانت صحيحة ، فليس من حق إسرائيل أن تكون السلطة العليا والفيصل والقاضي والحكم والمدعي العام في كل الجرائم التي ارتكبتها النازية ، ليس ضد اليهود فحسب ، بل ضد البشرية كلها . وتبدأ مهزلة اتهام " فالدهايم " الرجل الذي تولى رئاسة الأمم المتحدة ثماني سنوات كاملة ، حين قام المؤتمر اليهودي العالمي بالبحث في ماضي " فالدهايم " الذي رشح نفسه عام 1986 رئيسا لدولة النمسا . وكلف بهذه المهمة " روبرت أدوين هرتستستاين " الذي يعرف بمؤرخ النازيين ، فكان أن أصدر كتابا بعنوان : فالدهايم : السنوات المفقودة ، وهو نموذج لأعمال المؤرخ المغرض الذي يخترع حقيقة من صنع خياله ويبحث لها ن أدلة تدعمها . ورغم أن فالدهايم بريء من اتهامه بارتكاب جرائم حرب – وهي براءة أكدتها فيما بعد لجنة دولية من خمسة قضاة محايدين ( بريطاني – أمريكي – كندي – سويدي – ألماني غربي ) أقروا بالإجماع أن الدليل الذي توافر لدينا ليس كافيا ليجعل من المحتمل أن يكون الملازم فالدهايم قد ارتكب أيا من جرائم الحرب المنسوبة إليه . وبالطبع لم يعجب إسرائيل هذا الحكم .. لأنها تعلم أنه ، لو ترك يمر بسلام ، لكان سابقة خطيرة تعطي لغير اليهود حق إصدار أحكام بشأن تاريخ الحرب العالمية الثانية . حتى ولو كان هذا الغير قضاة محايدين ، ومن بينهم من تخصص في جرائم الحرب وشارك في محاكمات نورمبرج الشهيرة .. ولم يشفع لهؤلاء القضاة لدى إسرائيل واليهود ، أنهم لم يصدروا حكمهم جزافا ، كما يفعل محتالو الصهاينة ، الذين احترفوا اتخاذ سمة المؤرخين ليزيفوا حقائق التاريخ على هواهم ، ويصدروا أحكاما يزعمون أنها حق لا يشوبه باطل ، فإذا ما قرروا أن فالدهايم مجرم حرب ، فو مجرم حرب ، أو يجب أن يكون . إصرارهم على إدانة فالدهايم .. لماذا .. ؟ ذلك لأن إسرائيل لا تريد أن تغفر للرجل الذي رأس منظمة الأمم المتحدة ثاني سنوات كاملة ، وهي أكبر منظمة عالمية ، وكان خلالها مثالا مشرفا للحكمة والنزاهة والحياد التام ، وموضع احترام وتقدير كل زعماء الدول وشعوبها . ولا تريد أيضا أن تغفر له صدور قرار دولي في عهده باعتبار الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية ، وقرار آخر أصبح بموجبه لمنظمة التحرير الفلسطينية الحق في كرسي بالمنظمة الدولية . ولا تريد كذلك أن تغفر له دعوته لياسر عرفات لحضور جلسات الأمم المتحدة في عام : 1976 ، ليجلس مجلس الملوك والرؤساء في قاعة الجمعية . فالدهايم لم ينجو من العقاب : وهكذا أسقطت دم يعقوب على رأس فالدهايم فطالبته بالتنازل عن ترشيح نفسه رئيسا لجمهورية السويد . ولما انتخب رئيسا لها في : 08/06/986 . شرعت تألب الرأي العام ضده وتطالبه بين الفينة والأخرى بتقديم استقالته ، بل ذهبت في غيها إلى ابعد مدى فشنت حملة ضد البابا لمنعه من استقبال فالدهايم . فلما استقبله في : 20/ 06/1987 ، نظمت حملة في كل وسائل الإعلام الغربية وسيرت المظاهرات اليهودية أثناء زيارة البابا للولايات المتحدة الأمريكية في صيف نفس العام . أما فالدهايم نفسه ، وبناء على توصيات اليهود فمازال اسمه حتى الآن ومنذ : 28/04/1987 ، موجودا على قوائم الممنوعين من الدخول إلى أمريكا بدعوة أنه مجرم حرب .. وذلك رغم قيام " توفيا فريدمان " رئيس مركز وثائق جرائم النازية في حيفا بإعلان براءة فالدهايم ، وضرورة تقديم الاعتذار له ، عن الاتهامات الباطلة التي وجهت ضده . معارضتهم قيام الوحدة بين الألمانيتين وتارة رابعة .. نجد الصهاينة يعترضون وبشدة على قيام الوحدة بين الألمانيتين الشرقية والغربية ، بدعوى أنها إحياء للنازية التي اضطهدت اليهود وقتلت منهم ستة ملايين .. في حين أن حقيقة الأمر أنها تعترض على استفادة ألمانية الشرقية من هذه الوحدة ، وذلك لأنها رفضت حتى منتصف عام : 1990 الاعتراف بأية تعويضات لليهود . وفي نفس الوقت نجد اليهود يقيمون الدنيا شرقا وغربا ويؤلبون الرأي العام الداخلي في الألمانيتين ضد هذه الوحدة .. حيث اعترضت وبشدة المنظمات والهيئات اليهودية في ألمانية الغربية على قيام الوحدة بين الألمانيتين ، وأعلنت رفضها لقانون الوحدة . وقدمت المنظمات اليهودية احتجاجا بذلك إلى الحكومة الألمانية الغربية ووصفت القانون الخاص بالوحدة بأنه لم يعط الضحايا اليهود أثناء حكم النازية حقهم في التعويضات المالية ، وهي القضية التي أكد المسئول اليهودي على أنها " ستستمر مدى الحياة " . وفي عبارة " ستستمر مدى الحياة " إشارة صريحة إلى نوايا اليهود في استغلال القصة المختلقة ، حول الضحايا الذين يرفعون عددهم إلى ستة ملايين ، ويذكرون به في كل مناسبة سياسية أو اجتماعية أو ثقافية . ومن هنا ، فلا بد أن تجد في كل مهرجان سينمائي يتم تنظيمه في أية بقعة من بقاع العالم ، فيلما أو أكثر يروج لفكرة الاضطهاد ويساعد على دحرجة الأكذوبة . اختطاف ومحاكمة وإعدام " اخيمان " والواقع أن هذه الحملة الهادفة إلى دحرجة الكذوبة حملة قديمة بدأت منذ أن انتهت الحرب العالمية الثانية ، فمن بقي على قيد الحياة من معسكرات الاعتقال تكلم وطالب بتعويضات خرافية ، ومن هرب روى أكثر من قصة بعضها - إن لم يكن كلها – ملفق ، والذين اشتركوا في عمليات التعذيب أرغموا على الإدلاء باعترافات أغلبها كاذبة . واختطف " اخيمان " وحوكم وأعدم في إسرائيل باعتباره أحد المسئولين عن إعدام ستة ملايين يهودي .. وكان محاكمته فرصة للدعاية ونشر أسطورة إعدام ستة ملايين يهوي على نطاق واسع . معاداة للسامية .. أم معاداة اليهود ومن أجل دحرجة أكذوبتهم ، وصف كل من حاول الاعتراض على هذه الأسطورة المحدثة بأنه معاد للسامية ، وراح ضحية لهذا السيف ــ سف العداء للسامية ــ المشرع في وجه كل محب للحقيقة . والباحث في أي دائرة معارف عن كلمة ( لا سامية ) سيجد أن شعوب الأرض قاطبة منذ أيام الفراعنة والأشوريين والبابليين والرومان وحتى أيام هتلر ، وعلى الرغم من تنوعها في مختلف الحقب التاريخية ، وبالرغم من النظم السياسية المختلفة التي عاشت في ظلها ، كانت تضطهد اليهود ، بل كانت تطردهم إن لم تستطع مقاومتهم وقتلهم .. حدث ذلك في كل أوروبا وفي مختلف عصورها .. وهذا دليل واضح على أنهم يستحوق ما ينالهم من عقاب ، لخبث طبعهم وخسة معدنهم . سنة : 618 ، اضطهدتهم أسبانيا في عهد الملك " سيسيبوت " وكذلك في عهد الملك " شنتيلا " حيث قرر المجمع الكنسي طرد اليهود من البلاد . سنة : 1096 ، طردتهم ألمانيا إبان الحروب الصليبية . سنة : 1099 ، طردهم الصليبيون من بيت المقدس بعد استيلائهم عليها . سنة : 1290 ، طردتهم إنجلترا في عهد الملك إدوارد الأول . سنة : 1306 ، طردتهم فرنسا في عهد الملك فيليب الأول . سنة : 1322 ، طردتهم فرنسا مرة ثانية . سنة : 1394 ، طردتهم فرنسا مرة ثالثة ، لتصبح بذلك خالية تماما منهم . سنة : 1337 ، طردتهم سويسرا . سنة ، 1350 ، طردتهم ألمانيا مرة ثانية إثر تسميمهم للآبار . سنة : 1380 ، طردتهم تشيكوسلوفاكيا . سنة : 1744 ، طردتهم تشيكوسلوفاكيا مرة ثانية . سنة : 1420 ، طردهم الملك " إليريخت " الخامس ملك النمسا . سنة : 1444 ، طردهم ملك هولندا . سنة : 1492 ، طردهم الملك " فرناندز" من أسبانيا إلى البرتغال . سنة : 1498 ، طردوا من البرتغال ، بعد طردهم من أسبانيا بست سنوات. سنة : 1498 ، طردتهم فرسنا أيضا ، وفي نفس العام الذي تم طردهم فيه من البرتغال . سنة : 1540 قامت إيطاليا بعد أن ضاقت بهم ذرعا بطردهم وإبادة من بقي منهم في مدينة نابولي . سنة : 1727 ، طردتهم الإمبراطورية الروسية " كاترين " الأولى . سنة : 1903 ، اضطهدتهم روسيا ، على أثر أحداث مذبحة " كشنيف " . سنة : 1944 ، أعادت ألمانيا التنكيل بهم ، انتقاما منهم لدورهم في هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى ، فقتلت منهم عشرات الألوف ، وادعوا بأنها ستة ملايين . ؟؟؟؟ .......... متى يطردهم العرب من فلسطين .. ؟ !!! فهل كل هذه الشعوب التي طرتهم من أراضيها غير محقة في طردهم ، أم أنهم مكرهون ومنبوذون أينما ومتى حلوا .. لجرائمهم وطبعهم الخبيث الذي جبلوا عليه .. هل كل هذه الشعوب غير محقة ، واليهود وحدهم على حق .. ؟ لسنا هنا ، في معرض الإجابة عن كل هذه التساؤلات ، لأن الهدف هنا مختلف تماما ، فنحن نريد أن نبرهن بالدلائل الموضوعية ، بأن الجريمة التي ألصقتها الدعاية الصهيونية بالألمان لم ترتكب بنفس الطريقة التي وصفت بها ، وهي الإعدام في غرف الغاز بأول أكسيد الكربون ، وباستخدام غاز الزيكلون ب " " ZYKLON B، ولا مات منهم نفس العدد الذي روجته دعايتهم : ستة ملايين يهودي ، خالقة بذلك أكبر أساطير القرن العشرين . أخــي القارئ الكريم ، في مسرحيته المدينة والموت ، يقول الكاتب الألماني : رينر فاسبذر : " لو أن اليهودي رجع من حيث أتي أو حتى مات في افران الغاز، لكان بمقدوري أن أنام هادئا ، هذه الأيام " .. نخصص الجزء الثالث من هذا العرض لــ : " داحضو الأكذوبة " .. لذا آمل أن يتجدد معك اللقاء . ــــــــــــــ ــ الأكذوبة الكبرى : حرق 6 ملايين يهودي في أفران الغاز، تأليف : أحمد التهامي سلطان ، الطبعة الأولى سنة : 1991 عن دار مكتبة ابن سينا بالقاهرة . |
||||
|
خيارات الموضوع : |
||||
التعليقات
|
||
|---|---|---|
|
||
|
|
![]() ![]() |