
| أضيف في: 09/06/2009 | ||||
|---|---|---|---|---|
اللاهثون خلف لذاذة عيش .. تشترى بما لا يباع .. وتباع للسادرين .. الساعين لحشو بطونهم وجيوبهم .. بأي طريق .. وبلا ثمن . هل تعرفونهم .. ؟ إنهم لا يعرفون الوطن . الموتى المتجولون .. الذين ماتوا وأجسادهم تسعى . الذين يتقدمون الصفوف .. دعاة للوطن .. فيما بطونهم تسبقهم لكشف الحقائق . هل إلتقيتم بهم .. ؟ إنهم لا يسعون من أجل الوطن .. ولا لصالح الوطن . لأنهم لا يحبون الوطن . والذين لم يستيقظوا بعد .. الباعة المتجولون .. باعة الضمير والشعور والإحساس . الذين يمرغون جباههم وأنوفهم مهانة وذلا .. مقابل ما يقبضون . هل مروا بكم .. ؟ وهل عرفتم نوع البضاعة التي يبيعون .. ؟ إنهم يتاجرون بالوطن . والذين يسكتون وقت الكلام .. ويتكلمون وقت الصمت ووقت العمل . الذين يعرفون وقت المضاربة والمقايضة .. كيف يباع الوطن .. ويهان الوطن . هل تحدثوا أمامكم .. ؟ وهل ساوركم الشك فيما يقولون .. ؟ إنهم لا يتحدثون من أجل الوطن . لأنهم لا يعرفون الوطن . والــذين يذرعون دنيــا الأحياء بلا رؤوس .. الموتى المتجولـون .. الذين يسيرون على طريقــة .. " من تكرش حتى عاد بلا رقبة 2 " . هل قابلوكم متراكضين خلف بطونهم .. ؟ بلا رؤوس .. وبلا ضمائر .. أو عقول . وهل تعجبتم من قدرتهم على الركض ، دونما كلل أو ملل .. ؟ إنهم لا يركضون من أجل الوطن . ولا يفكرون بمساحة الوطن .. بل بمساحة بطونهم وجيوبهم .. تماما كأصحاب الأسطورة اليونانية : " يمضغون اللوتس وينسون الوطن" . لكن ثمة في الوطن وللوطن .. أناس آخرون .. مخلصون .. صادقون .. وطيبون . لا يصمتون وقت الكلام .. ولا يتكلمون وقت الصمت .. ووقت العمل . لا يركضون .. مع الراكضين .. ولا يهرفون مع الهارفين . في عيونهم المسكونة بالدمع والبراءة والطيبة .. يسكن حب الوطن . في قلوبهم المملوءة بالمعاناة والآلم .. يعشعش حب الوطن . في عيون هؤلاء .. في قلوب هؤلاء .. في ضمائر هؤلاء .. الفقراء المعوزين المعدمين. يسكن الوطن وحب لوطن .. رغم المعاناة والألم . رغم الفقر والظلم والمرض .. ورغم كل الظروف .. يحبون الوطن . هامش : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1. نشر بمجلة لا . 2. كما يرى مظفر النواب . |
||||
|
خيارات الموضوع : |
||||
التعليقات
|
||
|---|---|---|
|
||
|
|
![]() ![]() |