
| أضيف في: 08/06/2009 | ||||
|---|---|---|---|---|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تأليف : د. الصادق الغرياني * التبديع بما ليس بدعة ، والتسنن بما ليس بسنة وتحدث أيضا فضيلة الشيخ الغرياني في كتابه ، عن الخلط الذي يحدث عند كثير من الشباب ، وذلك بإدخال ما ليس من السنن في السنن ، وإدخال ما يجوز فعله من العادات ، وما ليس من العبادة بسبيل البدع ، في البدع .. وضرب على ذلك العديد من الأمثلة ، منها على سبيل المثال ، ما أشار إليه بقوله : " بدع بعض الناس ( السبحة ) في المساجد ورأوا أنها من المنكر الذي تجب إزالته ، فجمعوها وأعدموها ، فقام عليهم فريق آخر مغال فيها ، يرى أن السبحة سنة ، ففرقوا الصف إلى غير سنة أقاموها ، ولا بدعة أماتوها وإن زعموا " . وتناول كذلك هيئة وقوف بعض المصلين ، فقال : " وتوسعة بعض المصلين أقدامهم في الصلاة ، بتكلف يتنافى مع الخشوع فيها ، ولا أصل له في السنة ، إنما هو من تطبيق السنن تطبيقا خاطئا ، لما فهموه من حديث إلزاق الكعب بالكعب " . كما تناول بالشرح والحجج الدامغة ، رأى من يقول بتبديع لبس الساعة في اليسار ، ويجعل من السنة لبسها في اليمين ، تيامنا ومخالفة للنصارى في ظنهم .. كما ناقش آراء من أبطلوا الصلاة في البدل الإفرنجية . كل هذه الأمور التي تناولها الشيخ بالشرح والتصحيح ، ستكون محور أسئلة هذا الجزء الأخير من هذا العرض . * * * س 10 : اختلط الأمر - فضيلة الشيخ - على كثير من المصلين في هيئة الوقوف للصلاة الجماعية ، فهل من السنة ضم القدمين إلى بعضهما البعض ، أم توسعتهما كما يفعل الكثير من الشباب .. ؟ ج 10 : ضم القدمين إلى بعضهما عند الوقوف للصلاة على هيئة المقيد من رجليه ، أو فحج الرجلين ، والتكلف في توسعتهما ، كل ذلك مكروه في الصلاة ، لأنه مناف للوقار والخشوع . وتوسعة بعض المصلين أقدامهم في الصلاة ، بتكلف يتنافى مع الخشوع فيها ، ولا أصل له في السنة ، إنما هو من تطبيق السنن تطبيقا خاطئا ، لما فهموه من حديث إلزاق الكعب بالكعب . س 11 : وما هي السنة في ذلك .. ؟ ج 11 : السنة في ذلك هو الاعتدال والتوسط ، فلا يبالغ المصلي في توسعة رجليه ، كما يفعل بعض من يرى أن التوسع بينهما سنة ، ولا يضمهما كأنه مقيد مربوط ، والتوسط المطلوب أن يكون مستوى القدمين عند الوقوف مع مستوى البدن . سئل عطاء عن ضم المرء قدميه في الصلاة ، فقال : أما هكذا حتى تماس بينهما فلا ، ولكن وسطا بين ذلك . وقال ابن جريج : لقد أخبرني نافع : أن ابن عمر لا يفرسخ بينهما ، ولا يمس إحداهما الأخرى ، وقال : بين ذلك . ومر عبد الله بن مسعود برجل صاف قدميه ، فقال : أما هذا فقد أخطأ السنة ، لو راوح بينها كان أحب إلي . س 12 : أشرتم - فضيلة الشيخ - إلى حديث إلزاق الكعب بالكعب ، فهل لكم – مأجورين - شرح المقصود من هذا الحديث .. ؟ س 12 : حديث إلزاق الكعب بالكعب معناه : التراص في الصفوف ، وسد الخلل والفرج ، وليس معناه حقيقة إلزاق الكعب بالكعب ، والتكلف بالتشاغل به عند القيام لكل ركعة ، كما يفعل البعض ، فإن تكلف الفحج بالبحث عن قدم الموالي في الصف عند انعدام التراص ، من العبث واللعب في الصلاة ، ومخل بالخشوع فيها ، ومدعاة لمزيد من وقوع الخلل والفرج بين الأبدان والكتوف ، فلا يقع التراص المأمور به شرعا ، ولم ترد بتكلف توسيع القدمين سنة ، بل سبق التحذير منه عن ابن عمر وابن مسعود . ومما يدل على أن إلزاق الكعبين في الصلاة الورد في الحديث غير مراد لذاته ، أنه كما جاء الحديث بإلزاق الكعب بالكعب جاء بإلزاق الركبة بالركبة ، وبمحاذاة الأعناق . وحقيقة الإلزاق في الأخيرين متعذرة شرعا وطبعا ، إجماعا ، فلم يبق إلا معنى التراص في الصف وسد الخلل ، قال الحافظ ابن حجر : " المراد بذلك المبالغة في تعديل الصف وسد الخلل " . وإذا تراص المصلون في الصفوف تقاربت الأقدام دون تكلف ، ولا مجهود مخل بالخشوع ، وحصلت السنة ، فالذين يوسعون أقدامهم عند الوقوف في الصف لصلاة الجماعة يكونون بفعلهم هذا سببا في تضييع السنة ، بإيقاع الخلل في الصفوف ، من حيث أرادوا تطبيق السنة ، فإن فحج الأقدام ينشأ عنه تباعد الأكتاف ، واتساع الفرجة بين المصلين . س 13 : هامش : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * تصحيحات في تطبيق بعض السنن ، تأليف : د. الصادق عبد الرحمن الغرياني ، الطبعة الثانية ، دار ومكتبة الشعب / مصراته . |
||||
|
خيارات الموضوع : |
||||
التعليقات
|
||
|---|---|---|
|
||
|
|
![]() ![]() |