تصحيحات في تطبيق بعض السنن 1 - سنابل القلم
سنابل

سنابل القلم »  هذا الكتاب » تصحيحات في تطبيق بعض السنن 1

 تصحيحات في تطبيق بعض السنن 1  أضيف في: 08/06/2009
تصحيحات في تطبيق بعض السنن 1
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تأليف : د. الصادق الغرياني .


هذا كتاب صغير في حجمه ، لكنه قيم ونفيس في مادته ومضمونه ، مؤلفه عالم من علمائنا الذين نعتز بهم ونفتخر ، عالم من علماء المالكية المعاصرين الكبار ، له ثقله ووزنه ليس في بلادنا وحسب بل وفي الساحتين العربية والإسلامية .. إنه الشيخ الدكتور : الصادق عبد الرحمن علي الغرياني .
كان هذا الشيخ الجليل ولا يزال ثمرة من ثمار كلية اللغة العربية والدراسات الإسلامية ، التي كانت – قبل أن توئد في المهد - تنافس الأزهر الشريف ، بأساتذتها الكبار وطلابها المميزين ومناهجها الشاملة والمنتقاة .
المؤلف في سطور :
ــ يعمل الدكتور الصادق الغرياني ، بشعبة الدراسات العليا بقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بكلية الآداب بطرابلس ، بدرجة أستاذ ، وقد أمضّى في التدريس الجامعي أكثر من ثلاثين عاما ، أشرف خلالها على عدد كبير من الرسائل العلمية .
ــ عام : 1942 . ولد الشيخ الصادق الغرياني .
ــ عام : 1969 تخرج في كلية الشريعة بالبيضاء .
ــ عام : 1970 عين بنفس الجامعة.
ــ عام : 1972 تحصل على درجة الماجستير من كلية الشريعة والقانون بجامعة
الأزهر شعبة الفقه المقارن .
ــ عام : 1979 تحصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من كلية الشريعة
والقانون بجامعة الأزهر ، عن رسالته : " الحكم الشرعي بين النقل والعقل" .
ــ عام : 1984 تحصل على شهادة دكتوراه أخرى من قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية من جامعة إكستر ببريطانيا ، عن تحقيقه ودراسته لكتاب: " إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك " لأحمد بن يحيى الونشريسي.
ــ عام : 1993 تحصل على درجة أستاذ .
مقدمة :
تقع هذه الرسالة ( الكتاب ) ، في مائة وصفحتين من القطع الكبير ، وقد تتبع الشيخ من خلالها بعض التطبيقات التي شاعت على أنها مظهر من مظاهر تطبيق التمسك بالسنن ، من أهل التدين الذين نظن بهم خيرا ، لما نحسبه فيهم من الحرص الشديد على متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والإقتداء بسنته وهديه .
من هذه التطبيقات التي تتبعها الشيخ الغرياني : ما يتعلق بالمنهج ، كالطعن في المخالف ، والإعراض عن الخلاف في المسائل الاجتهادية ، عند المتقدمين من الفقهاء ، وإلغائه وعدم الالتفات إليه ، بحجة إتباع الدليل ، وكأن المتقدمين يتكلمون من غير دليل ، وتعميم هذا الرفع للخلاف في مسائل ، دون التنبيه فيها حتى إلى تحرير محل النزاع أحيانا ، كما في منع أخذ الأجرة على تعليم القرآن مطلقا .
ويرى الشيخ أن الإعراض عن هذا الخلاف بهذه الصورة ، ينشأ عنه التطبيق الخطأ للأحكام الشرعية ، ذلك أن الاجتهاد الراجح ، وإن كان العمل به واجبا لمن ترجح عنده لرجحان دليله ، لكنه لا يرفع الخلاف ولا يبيح الإنكار على المخالف ، إذ لا يرفع الخلاف إلا حكم الحاكم ، كما هو مقرر في موضعه من علم القواعد ، والاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد .
ومن هذه التطبيقات أيضا كما يقول الشيخ : ما يتعلق بالتعبدات والأحكام الشرعية ، بوضع الرخص موضع السنن ، كما في مسح الجوربين ، وبالتسنن بما ليس من السنن ، كما في توسيع القدمين في الصلاة عند الوقوف ، وضمهما عند السجود .
وقد شاعت هذه المظاهر ، حتى صارت شهرة لصاحبها ، تعرف به بأنه من أهل السنة ، وعلى مذهب السلف ، مخالف لما عليه عامة الناس المتبعين للمذاهب الفقية ، وهذا في ذاته - كما يقول الشيخ – يحتاج فيه إلى مراجعة النفس ، فبالإمكان تطبيق السنن في هدوء ودون شهرة ، إذ لا خير في الشهرة ، فكيف إذا انضم إليه الخطأ في التطبيق .
وبعض هذه التطبيقات كما في الإمثلة السابقة ، هو ناشئ عن تقليد عالم أو أكثر من العلماء ، في فهم نص معين ، أو في الحكم عليه بالصحة أو الضعف ، في مقابل اجتهادات جماعية سبقته في تلك المسألة ، من أهل العلم المتقدمين ، فهي لا تعدو أن تكون اجتهادات فردية في مقابل اجتهادات جماعية سابقة . والآخذ بهذه الإجتهادات الفردية هو مقلد غيره ، كما أن عامة الناس مقلدون ، وإن سموا في التقليد الأول سلفيين ، وفي التقليد الثاني مذهبيين .
والإجتهادات الفردية المستقلة ، والمخالفة للمتقدمين ، لا تنكر جهودها ، سواء في القديم أو في الحديث ، وأصحابها مأجورون مشكورون ، لكن دون شك هي أكثر عرضة للخطأ من الإجتهادات الجماعية ، سواء في جانب التصحيح أو التطبيق أو التضعيف للآثار ، او في فقه النصوص بعد ثبوتها .
وفي ختام مقدمته لهذه الرسالة القيمة .. يدعو الشيخ إلى وضع الإنفرادات العلمية المخالفة للجمهور ، تحت مراجعة البحث والدراسة والدليل ، لأن الحق ضالة المؤمن وهو أحق أن يتبع . وهذا تماما ما قام به ، وأخرج هذه الرسالة من أجله .
وهو أيضا هدفنا الذي من اجله ، عمدنا إلى عرض رسالته هذه هنا ، ضمن سلسلة ( هذا الكتاب ) ، باختصار غير مخل لما يحتمل الإختصار ، وبسط غير ممل لما يحتمل البسط ويقتضي التفصيل والإبانة .
وفي الختام :
أتوجه بالشكر الجزيل ، للقائمين على مكتبة الشعب بمصراته ، على حرصهم وطباعتهم لهذا الكتاب القيم ، الذي يصحح للشباب الكثير من التطبيقات ، التي شاعت بينهم على أنها من مظاهر التمسك بالسنن ، وذلك لحرصهم الشديد على متابعة الرسول عليه السلام ، والإقتداء بسنته وهديه .
في الحلقة الثانية بإذن الله تعالى :
سنعرض لأول هذه التطبيقات التي شاعت في أيامنا هذه ، واعتبرها بعض أهل التدين مظهرا من مظاهر تطبيق التمسك بالسنن ، ألا وهي : " هجر المخالف والتجريح في العلماء " .. ثم نعرض بعدها : " مناصحة الشيخ ومناشدته " للشباب وطلبة العلم ، كي يرحموا أنفسهم ، ويكفوا عن سماع الخصومات بين الشيوخ ، في الأشرطة والكتب المتخصصة في ذم العلماء ، وتنقيصهم وتجريحهم وسبهم وشتمهم ، بألفاظ ونعوت لا وجود لها في قواميس الجرح والتعديل .
وقد نعرض أيضا - إذا بقي للحلقة ، حيز و فسحة – كلام الشيخ عن أحاديث ضعيفة في كتب الفقه ، تلقاها العلماء بالقبول ، وبنوا عليها الأحكام .

هامش :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* عرض مختصر لكتاب : تصحيحات في تطبيق بعض السنن ، تأليف : د. الصادق عبد الرحمن الغرياني ، الطبعة الثانية ، دار ومكتبة الشعب مصراته .
خيارات الموضوع : ارسل الموضوع لصديق ارسل الموضوع لصديق  طباعة الموضوع طباعة الموضوع  حفظ الموضوع كملف Word حفظ الموضوع كملف Word 

التعليقات
لا يـوجـد تـعليـقات على هـذا الـموضوع




POWERED BY: SaphpLesson 4.0